شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - من كتاب الصلاة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
فكن مؤذنهم" رواه سعيد.
والأول أصح لما تقدم من قوله ﷺ: "الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن اللهم ارشد الأئمة واغفر للمؤذنين" ومنزلة الأمانة فوق منزلة الضمان والمدعو له بالمغفرة أفضل من المدعو له بالرشد لأن المغفرة نهاية الخير ولهذا أمر الله رسول الله ﷺ بالاستغفار بقوله: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وكان ذلك خصوصا خصه به دون سائر الأنبياء وندب قوام الليل إلى الاستغفار بالأسحار والرشد مبتدأ الخير فإنه من لم يرشد يكن غاويا والغاوي المتبع للشهوات المضيع للصلوات ولأن الآذان له خصائص لا توجد في الإمامة.
منها أنه يغفر له مد صوته.
وأنه يستغفر له كل رطب ويابس.
وأنه لا يسمع صوت المؤذن جن ولا أنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة وقد تقدم ذلك وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لا يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه" متفق عليه وعن معاوية أن النبي ﷺ قال: "المؤذنون
والأول أصح لما تقدم من قوله ﷺ: "الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن اللهم ارشد الأئمة واغفر للمؤذنين" ومنزلة الأمانة فوق منزلة الضمان والمدعو له بالمغفرة أفضل من المدعو له بالرشد لأن المغفرة نهاية الخير ولهذا أمر الله رسول الله ﷺ بالاستغفار بقوله: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وكان ذلك خصوصا خصه به دون سائر الأنبياء وندب قوام الليل إلى الاستغفار بالأسحار والرشد مبتدأ الخير فإنه من لم يرشد يكن غاويا والغاوي المتبع للشهوات المضيع للصلوات ولأن الآذان له خصائص لا توجد في الإمامة.
منها أنه يغفر له مد صوته.
وأنه يستغفر له كل رطب ويابس.
وأنه لا يسمع صوت المؤذن جن ولا أنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة وقد تقدم ذلك وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لا يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه" متفق عليه وعن معاوية أن النبي ﷺ قال: "المؤذنون
137