اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - من كتاب الصلاة

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - من كتاب الصلاة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
مسألة: (ولا يحل تأخيرها عن وقتها إلا لناو جمعها أو مشتغل عنها بشرطها).
أما فعلها في الوقت المضروب لها ففرض وتأخيرها عنه عمدا من الكبائر لقوله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى﴾ والمحافظة عليها فعلها في الوقت لأن سبب نزول الآية تأخير الصلاة يوم الخندق دون تركها لأن السلف فسروها بذلك ولأن المحافظة خلاف الإهمال والإضاعة ومن أخرها عن وقتها فقد أهملها ولم يحافظ عليها.
وقوله تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ﴾ وأضاعتها تأخيرها عن وقتها كذلك فسرها ابن مسعود وإبراهيم والقاسم بن محمد والضحاك وغيرهم من غير مخالف لهم قال ابن مسعود إضاعتها صلاتها لغير وقتها لأن الشيء الضائع ليس هو معدوما إنما هو مهمل غير محفوظ وقوله تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ والمشهور منها إضاعة الوقت كذلك فسر هذه المواضع جماهير الصحابة والتابعين وهو معقول من الكلام وقال تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ وأمر سبحانه الخائف أن يصلي مع الإخلال بكثير من الأركان وكذلك المتيمم ونحوه ولو جاز التأخير لما احتاج ذلك إلى شيء من ذلك وسائر
53
المجلد
العرض
4%
الصفحة
53
(تسللي: 27)