اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - من كتاب الصلاة

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - من كتاب الصلاة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
مسألة: (الشرط الخامس: استقبال القبلة إلا في النافلة على الراحلة للمسافر فإنه يصلي حيث كان وجهه والعاجز عن الاستقبال لخوف أو غيره فإنه يصلي كيف ما أمكنه ومن عداهما لا تصح صلاته إلا مستقبل الكعبة).
الكلام في فصلين.
أحدهما: أن استقبال الكعبة البيت الحرام شرط لجواز الصلاة وصحتها وهذا مما اجمعت الأمة عليه.
والأصل فيه قوله ﷾: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾ إلى قوله: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ الآيات واستدل بعض أصحابنا من القران على ذلك بقوله أيضا: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ﴾ وقوله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إبراهيم مُصَلّىً﴾.
وقد كان النبي ﷺ والمسلمون يصلون إلى بيت المقدس وكان ﷺ يجعل الكعبة بينه وبينها محبة منه لقبلة إبراهيم فلما هاجر صلوا إلى بيت المقدس ستة عشر شهرا وبعض اخر ثم حولت القبلة إلى الكعبة فعن
521
المجلد
العرض
80%
الصفحة
521
(تسللي: 494)