شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - من كتاب الصلاة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
أوتيه من أشاء" رواه أحمد والبخاري والترمذي وصححه وذلك إنما استحققنا الأجربين بحفظ ما ضيعوه وهو صلاة العصر ولأن المسلمين كانوا يعرفون فضلها على غيرها من الصلوات حتى علم منهم الكفار ولهذا: "لما صلى النبي ﷺ بأصحابه صلاة الظهر بعسفان قال المشركون قد كانوا على حالة لو أصبنا غرتهم قالوا يأتي عليهم الآن صلاة هي أحب إليهم من أبنائهم وأنفسهم فأنزل الله ﷿ صلاة الخوف" فكانت صلاة العصر هي السبب في تزول صلاة الخوف اليسير لما خافوا من تفويتها في الجماعة ولأن في تفويتها من الوعيد ما ليس في غيرها فروى ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "الذي تفوته صلاة العصر كأنما وتر أهله وماله" رواه الجماعة وعن أبي بكرة أن رسول الله ﷺ قال: "من ترك صلاة العصر حبط عمله" رواه
160