شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - من كتاب الصلاة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
بحضرته ركعتين بين الآذانين ولو لم يجز تأخيرها عن أول الوقت لم يجز شيء من ذلك ولأنها إحدى الصلوات الخمس فاتسع وقتها كغيرها ولأنها تجمع إلى ما بعدها فاتصل وقتها الذي يليها كالظهر فإن جواز الجمع يجعل الوقتين وقتا واحدا والصلاتين كالصلاة الواحدة والصلاة الواحدة لا يكون لها وقتان متباينان وعكسه الفجر والعصر والعشاء لما لم يجز تأخيرها عمدا إلى وقت التي تليها لم لم تجمع معها.
فإن قيل هذا معارض بحديث جبريل فإنه صلى المغرب في اليومين لوقت واحد حين غربت الشمس وذلك يقتضي أنه يجب المبادرة إليها حين الغروب وروى أبو أيوب أن النبي ﷺ قال: "بادروا بصلاة المغرب قبل طلوع النجم" وعن مرثد بن عبد الله الزني قال: قدم علينا أبو أيوب غازيا وعقبة بن عامر يومئذ على مصر فأخر المغرب فقام إليه أبو أيوب فقال: ما هذه الصلاة يا عقبة قال شغلنا قال: أما والله ما بي إلا أن يظن الناس أنك رأيت رسول الله ﷺ يصنع هذا أما سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا تزال أمتي بخير أو على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم" رواهما احمد.
فإن قيل هذا معارض بحديث جبريل فإنه صلى المغرب في اليومين لوقت واحد حين غربت الشمس وذلك يقتضي أنه يجب المبادرة إليها حين الغروب وروى أبو أيوب أن النبي ﷺ قال: "بادروا بصلاة المغرب قبل طلوع النجم" وعن مرثد بن عبد الله الزني قال: قدم علينا أبو أيوب غازيا وعقبة بن عامر يومئذ على مصر فأخر المغرب فقام إليه أبو أيوب فقال: ما هذه الصلاة يا عقبة قال شغلنا قال: أما والله ما بي إلا أن يظن الناس أنك رأيت رسول الله ﷺ يصنع هذا أما سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا تزال أمتي بخير أو على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم" رواهما احمد.
171