شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - من كتاب الصلاة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
يبالي بتأخير العشاء إلى نصف الليل " رواه مسلم وعن أنس قال: " آخر النبي ﷺ صلاة العشاء إلى نصف الليل ثم صلى ثم قال قد صلى الناس وناموا أما أنكم في صلاة ما انتظرتموها" متفق عليه ولمسلم "حتى كان قريبا من نصف الليل" وعن أبي سعيد الخدري قال: "انتظرنا رسول الله ﷺ ليلة صلاة العشاء حتى ذهب نحو من شطر الليل فجاء فصلى بنا وقال لولا ضعف الضعيف وسقم السقيم وحاجة ذي الحاجة لأخرت هذه الصلاة إلى شطر الليل" رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة.
وهذا كلام مفسر من النبي ﷺ يقضي به على ما سواه من الحكايات المحتملة وفي هذه الأحاديث زيادة فيجب الأخذ بالزائد ويحمل قول من روى على ثلث الليل أنه أراد ثلث الليل الممتد إلى طلوع الشمس فإن ما بعد طلوع الفجر قد يجعل ليلا ولهذا يسمى وقت الزوال نصف النهار في كثير من الأحاديث التي تقدمت وإنما يكون نصف النهار إذا كان أوله من حين طلوع الشمس كما يقوله بعض أهل اللغة والحساب والفقه وإذا كان الغالب على لسان الشرع انتهاء الليل إلى طلوع الفجر وابتداء النهار من حينئذ وثلث الليل بهذا الاعتبار أكثر من ثلثه بالاعتبار الأول فإذا انضم إلى
وهذا كلام مفسر من النبي ﷺ يقضي به على ما سواه من الحكايات المحتملة وفي هذه الأحاديث زيادة فيجب الأخذ بالزائد ويحمل قول من روى على ثلث الليل أنه أراد ثلث الليل الممتد إلى طلوع الشمس فإن ما بعد طلوع الفجر قد يجعل ليلا ولهذا يسمى وقت الزوال نصف النهار في كثير من الأحاديث التي تقدمت وإنما يكون نصف النهار إذا كان أوله من حين طلوع الشمس كما يقوله بعض أهل اللغة والحساب والفقه وإذا كان الغالب على لسان الشرع انتهاء الليل إلى طلوع الفجر وابتداء النهار من حينئذ وثلث الليل بهذا الاعتبار أكثر من ثلثه بالاعتبار الأول فإذا انضم إلى
178