شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - من كتاب الصلاة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
في أوقات وأمكنه يكون الفيء فيها قدر ذراع حين الزوال ولا يقال الفيء هو الظل بعد الزوال وما قبل ذلك إنما يسمى ظلا لا فيئا لأن الشمس إذا زالت فلا بد أن يفيء الظل أدنى الفيء فيسمى الظل كله حينئذ فيئا ولا يصح أن يراد الفيء الزائد على فيء الزوال لأن ذلك لا يتميز وليس في الحديث ما يدل عليه ثم أن ذلك إنما يصير قريبا من انتصاف الوقت ومثل ذلك لا يكون هو الأفضل في غير الحر بلا تردد
فصل.
فأما في شدة الحر فإن الأفضل الابراد بها لما روى أبو هريرة قال قال رسول الله ﷺ: "إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم" رواه الجماعة وللبخاري عن ابن عمر وأبي سعيد الخدري مثله وعن أنس قال: "كان رسول الله ﷺ إذا كان الحر ابرد بالصلاة وإذا
فصل.
فأما في شدة الحر فإن الأفضل الابراد بها لما روى أبو هريرة قال قال رسول الله ﷺ: "إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم" رواه الجماعة وللبخاري عن ابن عمر وأبي سعيد الخدري مثله وعن أنس قال: "كان رسول الله ﷺ إذا كان الحر ابرد بالصلاة وإذا
197