شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - من كتاب الصلاة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
يسميان الربيع والخريف في كل أرض بحسبها لكن إذا كان في شدة الحر في بعض البلاد بحيث لا تكره الشمس ولا يؤذى الجالس في الصبح فليس هذا بحر شديد فلا يستحب الابراد في مثل هذه البلاد البتة وإذا كان الحر يؤذي فيها فقد اشتد الحر وأن لم يكن في أرض الحجاز.
وينبغي أن يقصد في الابراد بحيث يكون بين الفراغ منها وبين آخر الوقت فصل لأن المقصود من الابراد يحصل بذلك ولهذا فإن في حديث أبي ذر حتى رأينا فيء التلول وقال عبد الله بن مسعود: "كانت صلاة رسول الله ﷺ في الصيف ثلاثة أقدام إلى خمسة أقدام" رواه أبو داود ولأن الإبراد الشديد يخاف معه أن يفعل بعض الصلاة بعد خروج الوقت.
وأم الجمعة فالسنة أن تصلى في أول وقتها في جميع الأزمنة لأن النبي ﷺ كان يصليها في أول الوقت شتاء وصيفا ولم يؤخرها هو ولا أحد من أصحابه بل ربما كانوا يصلونها قبل الزوال وذاك لأن الناس يجتمعون لها إذ السنة التبكير إليها ففي تأخيرها إضرار بهم وقد روي أن جهنم
وينبغي أن يقصد في الابراد بحيث يكون بين الفراغ منها وبين آخر الوقت فصل لأن المقصود من الابراد يحصل بذلك ولهذا فإن في حديث أبي ذر حتى رأينا فيء التلول وقال عبد الله بن مسعود: "كانت صلاة رسول الله ﷺ في الصيف ثلاثة أقدام إلى خمسة أقدام" رواه أبو داود ولأن الإبراد الشديد يخاف معه أن يفعل بعض الصلاة بعد خروج الوقت.
وأم الجمعة فالسنة أن تصلى في أول وقتها في جميع الأزمنة لأن النبي ﷺ كان يصليها في أول الوقت شتاء وصيفا ولم يؤخرها هو ولا أحد من أصحابه بل ربما كانوا يصلونها قبل الزوال وذاك لأن الناس يجتمعون لها إذ السنة التبكير إليها ففي تأخيرها إضرار بهم وقد روي أن جهنم
201