شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - من كتاب الصلاة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
ولأن الله سبحانه أمر بالمحافظة عليها خصوصا وكذلك أمر رسوله بذلك وكمال المحافظة أن يصلي في أول الوقت ولا يعرض للفوات ودخول وقت الكراهة وكذلك وكد التبكير بها مع الغيم كما قد نص عليه أحمد فروى عن بريدة قال: "كنا مع رسول الله ﷺ في غزوة فقال بكروا بالصلاة في اليوم الغيم فإن من فاتته صلاة العصر حبط عمله" رواه أحمد وابن ماجة وروى أحمد والبخاري والنسائي من حديث أبي المليح بن أسامة قال كنا مع بريدة في غزوة في يوم ذي غيم فقال بكروا بصلاة العصر فإن رسول الله ﷺ قال: "من ترك صلاة العصر حبط عمله".
فإن قيل فقد قال تعالى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ وإنما يقال قبل الغروب لما كان قريبا منه وفي تأخيرها توسعة لوقت النفل.
قلنا الصلاة المفعولة في أول الوقت هي قبل الطلوع وهي مرادة من الآية بالسنة الصحيحة وبالإجماع كصلاة الفجر المؤداة في أول وقتها هي
فإن قيل فقد قال تعالى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ وإنما يقال قبل الغروب لما كان قريبا منه وفي تأخيرها توسعة لوقت النفل.
قلنا الصلاة المفعولة في أول الوقت هي قبل الطلوع وهي مرادة من الآية بالسنة الصحيحة وبالإجماع كصلاة الفجر المؤداة في أول وقتها هي
208