شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - من كتاب الصلاة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
تعالى عن آدم وحواء حين بدت سوآتهما أنهما طفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة.
وكما كان أبو بكر الصديق ﵁ يقول أيها الناس استحيوا من الله فإني لأدخل الخلاء فاحني ظهري حياء من ربي وكذلك قال أبو موسى في الاغتسال.
فصل.
وأما التزين للصلاة فأمر زائد على ستر العورة.
والأصل فيه الكتاب والسنة والإجماع.
أما الكتاب فقوله ﷾: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ أنزله الله سبحانه لما كان المشركون يطوفون بالبيت عراة إلا الحمس ويقولون ثياب عصينا الله فيها لا نطوف فيها إلا الحمس لفضلهم في أنفسهم وهم قريش ومن دان دينها وكان من حصل له ثوب احمسي طاف فيه ومن لم يحصل له ثوب احمسي طاف عريانا فإن طاف في ثوبه حرم عليه فحرم الله ذلك وأمر بأخذ الزينة وهي اللباس ولو كان عباءة وأمر النبي ﷺ أبا بكر أن ينادي بالناس عام حج: "ألا لا يطوفن بالبيت
وكما كان أبو بكر الصديق ﵁ يقول أيها الناس استحيوا من الله فإني لأدخل الخلاء فاحني ظهري حياء من ربي وكذلك قال أبو موسى في الاغتسال.
فصل.
وأما التزين للصلاة فأمر زائد على ستر العورة.
والأصل فيه الكتاب والسنة والإجماع.
أما الكتاب فقوله ﷾: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ أنزله الله سبحانه لما كان المشركون يطوفون بالبيت عراة إلا الحمس ويقولون ثياب عصينا الله فيها لا نطوف فيها إلا الحمس لفضلهم في أنفسهم وهم قريش ومن دان دينها وكان من حصل له ثوب احمسي طاف فيه ومن لم يحصل له ثوب احمسي طاف عريانا فإن طاف في ثوبه حرم عليه فحرم الله ذلك وأمر بأخذ الزينة وهي اللباس ولو كان عباءة وأمر النبي ﷺ أبا بكر أن ينادي بالناس عام حج: "ألا لا يطوفن بالبيت
258