شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - من كتاب الصلاة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وكذلك ما دون السرة بقليل وفوق الركبة بقليل نص عليه في مواضع.
وحكي عنه أنهما من العورة لأنهما تمام الحد ولا يحصل تمام السترة إلا بهما فوجب سترهما كما وجب غسل جزء من الرأس وإمساك جزء من الليل.
والأول أصح لأن العمدة في ذلك على أحاديث الفخذ وهي لا تتناول الركبة والسرة وقد روى الدارقطني عن أيوب ﵁ قال قال رسول الله ﷺ: "اسفل السرة وفوق الركبتين من العورة" وعن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ قال: "ما بين السرة والركبة عورة" وهذا صريح بأنهما ليستا من العورة وقوله هما تمام الحد غير مسلم بل إذا نزل عن السرة قليلا وصعد عن الركبة قليلا جاز نص عليه لأن عادة الصحابة والعرب في زمانه ﷺ كانت الاكتفاء بالمآزر والعادة انحطاطها عن السرة وقد ذكر الإمام أحمد عن ابن عمر أنه: "كان يشد إزاره
وحكي عنه أنهما من العورة لأنهما تمام الحد ولا يحصل تمام السترة إلا بهما فوجب سترهما كما وجب غسل جزء من الرأس وإمساك جزء من الليل.
والأول أصح لأن العمدة في ذلك على أحاديث الفخذ وهي لا تتناول الركبة والسرة وقد روى الدارقطني عن أيوب ﵁ قال قال رسول الله ﷺ: "اسفل السرة وفوق الركبتين من العورة" وعن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ قال: "ما بين السرة والركبة عورة" وهذا صريح بأنهما ليستا من العورة وقوله هما تمام الحد غير مسلم بل إذا نزل عن السرة قليلا وصعد عن الركبة قليلا جاز نص عليه لأن عادة الصحابة والعرب في زمانه ﷺ كانت الاكتفاء بالمآزر والعادة انحطاطها عن السرة وقد ذكر الإمام أحمد عن ابن عمر أنه: "كان يشد إزاره
263