شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - من كتاب الصلاة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
عبده أو أجيره فلا ينظر إلى ما دون السرة وفوق الركبة" والمراد بالخادم الأمة وإذا جاز للسيد النظر إلى ذلك مع أنها حرام عليه لم يكن عورة.
والثاني: هو عورة قاله القاضي في الجامع وابنه أبو الحسين وذكر أنه منصوص أحمد وهو اختيار أبي الحسن الآمدي وهو أشبه بكلام أحمد واصح لأن عليا ﵁ قال تصلي الأمة كما تخرج ومعلوم أنها لا تخرج عارية الصدر والظهر ولأن الفرق بين الحرة والأمة إنما هو في القناع ونحوه كما دلت عليه الآثار ولأنهن كن قبل أن ينزل الحجاب مستويات في ستر الأبدان فلما أمر الحرائر بالاحتجاب والتجلبب بقي الإماء على ما كن عليه.
فأما كشف ما سوى الضواحي فلم يكن عادتهن ولم يأذن لهن في كشفه فلا معنى لإخراجه من العورة ولأن الله تعالى أمر بأخذ الزينة عند كل مسجد وقميص الأمة ورداؤها من زينتها بخلاف الخمار ولأن النبي ﷺ: "نهى الرجل أن يصلي في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء".
والثاني: هو عورة قاله القاضي في الجامع وابنه أبو الحسين وذكر أنه منصوص أحمد وهو اختيار أبي الحسن الآمدي وهو أشبه بكلام أحمد واصح لأن عليا ﵁ قال تصلي الأمة كما تخرج ومعلوم أنها لا تخرج عارية الصدر والظهر ولأن الفرق بين الحرة والأمة إنما هو في القناع ونحوه كما دلت عليه الآثار ولأنهن كن قبل أن ينزل الحجاب مستويات في ستر الأبدان فلما أمر الحرائر بالاحتجاب والتجلبب بقي الإماء على ما كن عليه.
فأما كشف ما سوى الضواحي فلم يكن عادتهن ولم يأذن لهن في كشفه فلا معنى لإخراجه من العورة ولأن الله تعالى أمر بأخذ الزينة عند كل مسجد وقميص الأمة ورداؤها من زينتها بخلاف الخمار ولأن النبي ﷺ: "نهى الرجل أن يصلي في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء".
274