اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - من كتاب الصلاة

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - من كتاب الصلاة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
هو منهي عن الصلاة في المكان النجس وبالثوب النجس وأولى فإن اشتراط حل المكان واللباس أولى من اشتراط طهارته لما فيه من تعلق حق الغير به يبين ذلك أنا إنما علمنا كون النجاسة مفسدة للصلاة بالنهي عنها والنهي عن لبس الحرير ولبس المغصوب والاستقرار في المكان المغصوب أشد ولأن النهي يقتضي فساد المنهي عنه إذ لو كان فعلا صالحا صحيحا لما نهي عنه ولأن الصلاة طاعة وقربة والحركات في هذا الثوب والمكان معصية والشيء الواحد لا يكون طاعة ومعصية مع اتحاد عينه فإنه جمع بين النقيضين.
وحقيقة المسألة أن السترة والمكان شرط لصحة الصلاة كالطهارتين والأركان ومتى أتى بفرائض الصلاة على الوجه المنهي عنه لم يكن ما أتى به هو المفروض فلم يصح إتيانه به وبهذا يظهر الفرق بين هذا وبين من ارتكب في الصلاة محظورا لا تعلق له بواجباتها مثل لبس خاتم الذهب وحمل المغصوب فإن ذلك معصية منفصلة عن العبادة وأن كانت فيها فأشبهت الظلم والبغي للصائم والمحرم فإن هذه المعاصي تقابل الثواب أن كانت بقدره مع براءة الذمة من عهدة الواجب فيبقى لا له ولا عليه لا يعاقب عقوبة التارك ولا يثاب ثواب الفاعل كما في الحديث رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش ورب قائم حظه من قيامه السهر أما إذا كان شرط صحة العبادة التي لا تتم إلا به أو شرط وجوبها
280
المجلد
العرض
41%
الصفحة
280
(تسللي: 253)