اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - من كتاب الصلاة

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - من كتاب الصلاة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
من العدو ولم يقم غيره مقامه أبيح قولا واحدا لأنه إذا أبيح للنساء لعموم حاجتهن إليه للزينة فلان يباح عند الضرورة أولى فإن الضرورة الخاصة ابلغ من الحاجة العامة ولأنه إذا اضطر إلى ما حرم من الأطعمة أبيح له فكذلك المحرم من اللباس لأنهما يشتركان في الاضطرار.
وإن احتاج إليه لمرض أو حكة يرجى نفع الحرير وتأثيره فيه ففيه روايتان.
إحداهما: لا يباح لعموم أحاديث النهي ولأنه تداو بمحرم يشتهى فأشبه التداوي بالخمر وتحمل إباحة النبي ﷺ للزبير وعبد الرحمن على تخصيصهما بذلك لعلمه بانتفاء مفسدة اللبس في حقهما كما شهد لأبي بكر أنه ليس ممن يجر ثوبه خيلاء.
والثانية: يباح وهي الصحيحة لما روى أنس بن مالك ﵁ أن النبي ﷺ: "رخص للزبير بن العوام وعبد الرحمن بن عوف في لبس الحرير من حكة كانت بهما" رواه الجماعة وما ثبت في حق الواحد من الأمة ثبت في حق الجميع إلا ما خص مع أن أحدا لم يخص بحكم إلا لسبب اختص به وهنا لم يختصا بالسبب لأن الحكة هي السبب وهي
304
المجلد
العرض
45%
الصفحة
304
(تسللي: 277)