شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - من كتاب الصلاة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
يكشفه بين الناس والرأس بخلاف ذلك ولأن من جرد منكبيه يسمى عاريا وأن كان مختمرا ومن سترهما مع عورته سمي كاسيا وأن كان بلا عمامة والتعري مكروه بين الناس لغير حاجة فجاز أن يكون شرطا في الصلاة ولهذا لم يشرع التعري إلا في الإحرام وإنما شرع كشف الرأس خاصة ونهيه ﷺ: "أن يطوف بالبيت عريان" يعم تعرية المنكبين وتعرية السوءتين.
إذا ثبت هذا فإنما كرهنا كشف أحدهما: أيضا لأن النبي ﷺ: "نهى عن اشتمال الصماء" ومعناها إبداء المنكبين كما سيأتي أن شاء الله تعالى وقرن بين إشتمال الصماء وبين الاحتباء في ثوب واحد فعلم أن كشف المنكب يشبه كشف السوءة ثم من قال من أصحابنا لا يجوز كشف واحد منهما احتج بذلك وبظاهر قوله ليس على عاتقيه منه شيء ولأنه أحد المنكبين فوجب ستره كالآخر ولقوله ﵇: "إذا كان الثوب واسعا فالتحف به" وفي لفظ: "تتعاطف به على منكبيك ثم صل" ونهيه أن يصلي في لحاف لا يتوشح به وأن يصلي في سراويل
إذا ثبت هذا فإنما كرهنا كشف أحدهما: أيضا لأن النبي ﷺ: "نهى عن اشتمال الصماء" ومعناها إبداء المنكبين كما سيأتي أن شاء الله تعالى وقرن بين إشتمال الصماء وبين الاحتباء في ثوب واحد فعلم أن كشف المنكب يشبه كشف السوءة ثم من قال من أصحابنا لا يجوز كشف واحد منهما احتج بذلك وبظاهر قوله ليس على عاتقيه منه شيء ولأنه أحد المنكبين فوجب ستره كالآخر ولقوله ﵇: "إذا كان الثوب واسعا فالتحف به" وفي لفظ: "تتعاطف به على منكبيك ثم صل" ونهيه أن يصلي في لحاف لا يتوشح به وأن يصلي في سراويل
319