اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - من كتاب الصلاة

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - من كتاب الصلاة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
النار والسراويل بمنزلة الرداء لا يجر شيئا من ثيابه.
ومن أصحابنا من قال لا يحرم إذا لم يقصد به الخيلاء لكن يكره وربما يستدل بمفهوم كلام أحمد في رواية ابن الحكم في جر القميص والإزار والرداء سواء إذا جره لموضع الحسن ليتزين به فهو الخيلاء وأما أن كان من قبح في الساقين كما صنع ابن مسعود أو علة أو شيء لم يتعمده الرجل فليس عليه من جر ثوبه خيلاء فنفى عنه الجر خيلاء فقط.
والأصل في ذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ وقوله تعالى: ﴿وَلا تَمْشِ فِي الأرض مَرَحًا﴾ وقال سبحانه: ﴿كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ﴾.
فذم الله ﷾ الخيلاء والمرح والبطر وإسبال الثوب تزينا موجب لهذه الأمور وصادر عنها وعن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: "من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة" فقال أبو بكر: "إن أحد شقي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه فقال انك لست ممن يفعل ذلك خيلاء" متفق عليه وعن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "بينما رجل يجر إزاره من الخيلاء خسف به فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم
362
المجلد
العرض
55%
الصفحة
362
(تسللي: 335)