شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - من كتاب الصلاة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
قوله سبحانه: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ﴾ الآية قال جابر بن عبد الله في القرمز وقال إبراهيم والحسن في ثياب حمر على لفظ أحمد وقال مجاهد على براذين بيض عليها سروج الأرجوان عليهم المعصفرات وكذلك ذكر قتادة وابن زيد وغيرهما أنه خرج وعلى دوابه وجنده الأرجوان والمعصفرات قال ابن زيد وكان ذلك أول يوم رؤيت المعصفرات فيما كان يذكر لنا ومعلوم أن الله ﷾ ذكر هذا في سياق الذم له والعيب لما خرج فيه من الزينة فعلم أن الثياب الحمر معيبة عند الله مذمومة ولا معنى لكراهتها إلا ذلك وعن عبد اله بن عمرو قال: "مر على النبي ﷺ رجل وعليه ثوبان أحمران فسلم فلم يرد عليه النبي ﷺ" رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن وعن رافع بن خديج ﵁ أن النبي ﷺ رأى الحمرة قد ظهرت فكرهها وفي رواية قال: "خرجنا مع رسول الله ﷺ في سفر فرأى رسول الله ﷺ على رواحلنا وعلى ابلنا أكيسة فيها خيوط عهن حمر فقال رسول الله ﷺ: "ألا أرى هذه الحمرة قد علتكم فقمنا سراعا لقول رسول الله ﷺ حتى نفر ابلنا فأخذنا الاكيسة ونزعناها عنها" رواه أحمد وأبو داود من حديث محمد بن عمرو بن عطاء عن رجل من بني
375