شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - من كتاب الصلاة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
رواية لأحمد عنه أنه كان يصبغ ثيابه ويدهن بالزعفران وقال كان أحب الإصباغ إلى رسول الله ﷺ يدهن به ويصبغ به ثيابه وعن قيلة بنت مخرمة: "أنها رأت رسول الله ﷺ اسمال مليتين كانتا بزعفران وقد نفضتا" رواه الترمذي وقد تقدم جواز صبغة اللحية بالزعفران وقد نهى النبي ﷺ: "أن يلبس المحرم ثوبا فيه ورس أو زعفران" فدل على أنه لا ينهى عنه غير المحرم وعن يحيى بن عبد الله بن مالك قال: "كان النبي ﷺ يصبغ ثيابه بالزعفران حتى العمامة" وعن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير أن الزبير كان عليه يوم بدر عمامة صفراء معتجرا بها فنزلت الملائكة وعليها عمائم صفر" رواهما وكيع في باب اللباس.
وأما نهيه أن يتزعفر الرجل فالمراد به أن يخلق بدنه بالزعفران فإن طيب الرجل ما ظهر ريحه وخفي لونه وكذلك أمره للذي احرم وعليه جبة وهو متضمخ بخلوق: "أن ينزع عنه الجبة ويغسل عنه أثر الخلوق" وقد
وأما نهيه أن يتزعفر الرجل فالمراد به أن يخلق بدنه بالزعفران فإن طيب الرجل ما ظهر ريحه وخفي لونه وكذلك أمره للذي احرم وعليه جبة وهو متضمخ بخلوق: "أن ينزع عنه الجبة ويغسل عنه أثر الخلوق" وقد
383