شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - من كتاب الصلاة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
قتلهم يوجب حصر الذين نهي عن قتلهم في هذا الصنف وعن أبي سعيد في حديث الخوارج فقال ذو الخويصرة التميمي للنبي ﷺ يا رسول الله اتق الله فقال: "ويلك الست أحق أهل الأرض أن يتقي الله" قال ثم ولى الرجل فقال خالد بن الوليد يا رسول الله إلا اضرب عنقه فقال: "لا لعله أن يكون يصلي" قال خالد وكم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه قال رسول الله ﷺ: "لم أؤمر أن أنقب عن قلوب الناس ولا اشق بطونهم" رواه مسلم فلما نهى عن قتله وعلل ذلك باحتمال صلاته علم أن ذلك هو الذي حقن دمه لا مجرد الإقرار بالشهادتين فإنه قد قال يا رسول الله ومع هذا لم يجعل النبي ﷺ ذلك وحده موجبا لحقن الدم وعن أم سلمة عن النبي ﷺ قال: "يستعمل عليكم أمراء فتعرفون وتنكرون فمن أنكر فقد برىء ومن كره فقد سلم ولكن من رضي وتابع فقالوا يا رسول الله إلا نقاتلهم فقال لا ما صلوا" رواه الجماعة إلا البخاري والنسائي ولأن الصلاة أحد مباني الإسلام الخمسة فيقتل تاركها كالشهادتين.
وعلى هذه الطريقة يقتل تارك المباني الثلاثة.
أما الزكاة فإذا غيب ماله ولم يقدر على أخذها منه.
وأما الصيام فيقتل إذا امتنع منه.
وعلى هذه الطريقة يقتل تارك المباني الثلاثة.
أما الزكاة فإذا غيب ماله ولم يقدر على أخذها منه.
وأما الصيام فيقتل إذا امتنع منه.
64