شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - من كتاب الصلاة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ وقوله: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ وقال: ﴿إنما المشركون نجس﴾ وقال: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ إلى غير ذلك من الآيات وإذا كان كذلك فالثوب نفسه يكتسب صفة حقيقية من لابسه أن كان صالحا أو فاسقا حتى يظهر ذلك فيه إذا قوي تاثير صاحبه فيه ويظهر ذلك في مواضع الخير ومواضع الشر ولاجل الارتباط الذي بين اللباس والمقعد وبين صاحبهما أمر بتطهيرهما من النجاسة وكانت طهارة الخفين طهارة للقدمين واستحب تكريم البقاع والثياب التي عملت فيها الصالحات حتى اعد سعد ﵁ جبته التي شهد فيها بدرا كفنا واستوهب بعض أزواج النبي ﷺ منه بردة لتتخذها كفنا.
وهذا كثير فالأمر بتطهير عينه من الانجاس أمر بطهارة صاحبه بالضرورة.
والأشبه والله أعلم أن الآية تعم نوعي الطهارة وتشمل هذا كله فيكون مأمورا بتطهير الثياب المتضمنة تطهير البدن والنفس من كل ما يستقذر شرعا من الاعيان والاخلاق والاعمال لأن تطهيرها أن تجعل طاهرة ومتى اتصل بها وبصاحبها شيء من النجاسة لم تكن مطهرة على الإطلاق
وهذا كثير فالأمر بتطهير عينه من الانجاس أمر بطهارة صاحبه بالضرورة.
والأشبه والله أعلم أن الآية تعم نوعي الطهارة وتشمل هذا كله فيكون مأمورا بتطهير الثياب المتضمنة تطهير البدن والنفس من كل ما يستقذر شرعا من الاعيان والاخلاق والاعمال لأن تطهيرها أن تجعل طاهرة ومتى اتصل بها وبصاحبها شيء من النجاسة لم تكن مطهرة على الإطلاق
407