شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - من كتاب الصلاة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
فخلع الناس نعالهم فلما انصرف قال لم خلعتم قالوا يا رسول الله رايناك خلعت فخلعنا فقال أن جبريل أتاني فأخبرني أن بهما خبثا فإذا جاء أحدكم المسجد فليقلب نعليه فلينظر فيهما فإن رأى خبثا فليمسحه بالأرض ثم ليصل فيهما" رواه أحمد وأبو داود واحتج به اسحق بن راهويه وذكر أن النبي ﷺ حين أخبره جبريل ﵇ أن في نعليه قدرا كان راكعا فخلعهما ومضى في صلاته ولو اطيل حملهما بغير علم لاستانف الصلاة ولا يصح أن يقال لعله كان مخاطا أو بصاقا أو نحو ذلك مما لا يبطل الصلاة أو كان يسيرا من دم ونحوه فقد قيل أنه كان دم حلمة لأن الخبث اسم للغائط وكذلك القذر حقيقة في النجاسة.
ولأنه لو كانت الصلاة تصح معه لم يخلع نعليه في الصلاة فإنه عبث والعبث في الصلاة مكروه جدا لا سيما وهو راكع وخلع نعليه يحتاج إلى نوع علاج وأيضا فإنه ﷺ قد أمر المصلي أن يبصق في ثوبه إذا لم يجد مكانا يبصق فيه وكانوا إذا وجدوا يسير الدم مضوا في صلاتهم فعلم
ولأنه لو كانت الصلاة تصح معه لم يخلع نعليه في الصلاة فإنه عبث والعبث في الصلاة مكروه جدا لا سيما وهو راكع وخلع نعليه يحتاج إلى نوع علاج وأيضا فإنه ﷺ قد أمر المصلي أن يبصق في ثوبه إذا لم يجد مكانا يبصق فيه وكانوا إذا وجدوا يسير الدم مضوا في صلاتهم فعلم
420