اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - من كتاب الصلاة

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - من كتاب الصلاة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
فأما القبور فإن الصلاة عندها تعظيم لها شبيه بعبادتها وتقرب بالصلاة عندها إلى الله سبحانه أما من يقصد هذا فظاهر مثل من يجيء إلى قبر نبي أو رجل صالح فيصلي عنده متقربا بصلاته عنده إلى الله سبحانه وهذا نوع من الشرك وعبادة الأوثان بل هو أحد الاسباب التي عبدت بها الأوثان.
قيل أنهم كانوا يصلون عند قبور صالحيهم ثم طال العهد حتى صوروا صورهم وصلوا عندها وعكفوا عليها وقالوا إنما نعبدهم ليقربونا إلى الله زلفى ولما كان النصارى قد ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إلا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لا إِلَهَ إلا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ كان العكوف عند القبور والتماثيل فيهم أكثر ولهذا قال ﷺ عن الكنيسة التي أخبر عنها: "أن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة" وقال: "اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد واشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور انبيائهم مساجد" وقال ﵇: "أن من كان قبلكم اتخذوا قبور انبيائهم وصالحهم مساجد إلا فلا تتخذوا القبور مساجد فاني انهاكم عن ذلك" فإنما نهى عن ذلك لأن الصلاة
448
المجلد
العرض
69%
الصفحة
448
(تسللي: 421)