اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - من كتاب الصلاة

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - من كتاب الصلاة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
فأما أن كان التراب نجسا فهذه العلة اخرى قد تجامع الأولى لكن تكون المفسدة الناشئة من اتخاذها اوثانا أعظم من مفسدة نجاسة التراب فإن تلك تقدح في نفس التوحيد والاخلاص الذي هو أصل الدين وجماعه وراسه والذي بعثت به جميع المرسلين كما قال ﷾: ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾ وقال: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ إلى قوله: ﴿أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾ ولهذا كانت فاتحة دعوة المرسلين من نوح وهود وصالح وشعيب وغيرهم ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ وقد تفارق الأولى إذا كان بينه وبين التراب حائل من البساط ونحوه أو كانت المقبرة جديدة لا سيما المسجد المبني على قبر نبي أو رجل صالح فإن تربته لم يدفن فيها غيره فلا نجاسة هناك البتة مع ما فيه من نهي الشارع.
وأما أعطان الإبل فقد صرح النبي ﷺ في توجيه ذلك بانها من الشياطين وبانها خلقت من الشياطين وفي رواية أنها جن خلقت من جن وفي حديث آخر. "على ذروة كل بعير شيطان".
453
المجلد
العرض
69%
الصفحة
453
(تسللي: 426)