اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - من كتاب الصلاة

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - من كتاب الصلاة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
فصل.
وأما قارعة الطريق فقال أصحابنا: هي الجادة التي قد صارت محجة وسواء في ذلك طريق الحاضر والمسافر فطريق الحاضر مثل الشوارع المستطرقة بين الدروب والاسواق وطريق المسافر هي الجادة التي قد صارت محجة سميت جادة من قولهم أرض جدد وهي الصلبة وفي المثل من سلك الجدد امن العثار واجد الطريق صار جددا فالجادة هي الطريق التي اشتدت وصليت بوطئ الناس والدواب وتسمى قارعة لكثرة قرع الارجل لها فأما أن تكون سميت بذلك لأنها تقرع الأرجل إذا قرعتها الأرجل أو يكون المعنى ذات قرع أو فاعلة بمعنى مفعولة.
والمحجة هي الجادة سميت بذلك لأن الحج هو القصد والطريق هي موضع قصد الناس إلى حوائجهم.
قال أصحابنا: وقارعة الطريق هي التي تسلكها السابلة والمارة وليس المراد بذلك كل ما سلك لأن المواضع لا تخلوا من المشي عليها في الجملة قالوا ولا بأس بالصلاة فيما خرج عن قارعة الطريق يمنة ويسرة لأن النهي إنما ورد عن الصلاة في محجة الطريق وفي جواد الطريق والمحجة الوسط والجواد ما صلب بالمشي.
ومنهم من رخص الرخصة بجوانب طرقات المسافرين لأن أحمد
470
المجلد
العرض
72%
الصفحة
470
(تسللي: 443)