شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - من كتاب الصلاة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
ربه واحب الصلاة لربه فيه لا يمكنه ذلك مع الاستقبال التام فعفي له عن كمال الاستقبال إذا اتى بالممكن منه تحصيلا لمقصود الزيادة وتحية البيت إذ كان هذا المقصود لا يمكنه فعله إلا في البيت وكان فرض كمال الاستقبال لا يمكن معه تحية البيت والصلاة فيه لله وذلك أمر مطلوب كما قلنا في صلاة المسافر سواء فأما الفرض فلا اختصاص له بمكان دون مكان فكانت المحافظة عى كمال الاستقبال الذي هو شرط أولى من فعله في نفس البيت ولا حاجة إلى فعله في البيت فلم يسقط فرض الاستقبال بحال ولهذا مضت سنة رسول الله ﷺ وسنة خلفائه الراشدين بذلك إلا ترى أن الفرض لو كان مشروعا في البيت لكان ينبغي أن يقف الامام في الحجر ليحصل فضل الصلاة فيه والصلاة إليه فإن ذلك أكمل لو كان ممكنا من الصلاة إليه فقط ومعلوم أن هذا خلاف سنة رسول الله ﷺ وسنة المسلمين اجمعين.
فصل.
قال أكثر أصحابنا لا تكره الصلاة في الكنيسة والبيعة النظيفة.
وذكر ابن عقيل فيهما روايتان.
إحداهما: كذلك.
والثانية: تكره واختارها لأن فيه تعظيما لها وتكثيرا لجمعهم ولأنهم
فصل.
قال أكثر أصحابنا لا تكره الصلاة في الكنيسة والبيعة النظيفة.
وذكر ابن عقيل فيهما روايتان.
إحداهما: كذلك.
والثانية: تكره واختارها لأن فيه تعظيما لها وتكثيرا لجمعهم ولأنهم
502