شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - من كتاب الصلاة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
يختلف نص أحمد في جواز التطوع على الحمار والبعير وغيرها.
فصل.
وهل يجوز التطوع إلى غير القبلة للماشي حيث يجوز للراكب على روايتين.
إحداهما: لا يجوز وهو مقتضى ما ذكره الخرقي والشيخ المصنف وغيرهما لان ذلك لم ينقل عن النبي إلا في حال الركوب وليس الماشي كالراكب لأن الماشي متحرك بنفسه فهو يعمل في الصلاة عملا كثيرا وذلك مبطل للصلاة إلا إذا كان لضروروة مثل صلاة الخوف ولا ضرورة هنا ولأن أصحاب رسول الله ﷺ ما زالوا يسافرون مشاة والنبي ﷺ قد كان احيانا يتعقب هو وبعض أصحابه على بعير واحد ومع ذلك لم ينقل أنهم صلوا مشاة.
والثانية: يجوز اختارها القاضي وأبو الخطاب وكثير من أصحابنا وذكره عن أحمد عن عطاء لعموم قوله تعالى: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ وقد ذكر ابن عمر أنها نزلت في التطوع في السفر لأن راكبها لا أثر له كما سياتي وذلك المعنى الذي أبيح للراكب الذي يصلي لأجله موجود في
فصل.
وهل يجوز التطوع إلى غير القبلة للماشي حيث يجوز للراكب على روايتين.
إحداهما: لا يجوز وهو مقتضى ما ذكره الخرقي والشيخ المصنف وغيرهما لان ذلك لم ينقل عن النبي إلا في حال الركوب وليس الماشي كالراكب لأن الماشي متحرك بنفسه فهو يعمل في الصلاة عملا كثيرا وذلك مبطل للصلاة إلا إذا كان لضروروة مثل صلاة الخوف ولا ضرورة هنا ولأن أصحاب رسول الله ﷺ ما زالوا يسافرون مشاة والنبي ﷺ قد كان احيانا يتعقب هو وبعض أصحابه على بعير واحد ومع ذلك لم ينقل أنهم صلوا مشاة.
والثانية: يجوز اختارها القاضي وأبو الخطاب وكثير من أصحابنا وذكره عن أحمد عن عطاء لعموم قوله تعالى: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ وقد ذكر ابن عمر أنها نزلت في التطوع في السفر لأن راكبها لا أثر له كما سياتي وذلك المعنى الذي أبيح للراكب الذي يصلي لأجله موجود في
527