اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - من كتاب الصلاة

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - من كتاب الصلاة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
فرض استقبال الكعبة وإنما يفترقان في أن ذلك متيقن للصواب على التحديد وهذا مجتهد في الاصابة على التقريب.
ولأن المسافر يلزمه حين اشتباه الجهات تحري جهة الكعبة فكذلك العالم بجهة الكعبة يلزمه تحري جهة سمت الكعبة حسب الطاقه وأن كان على وجه التقريب والتخمين وعلى هذه الوراية متى تيامن أو تياسر عن صوب اجتهاده لم تصح صلاته لأنه يغلب على ظنه أنه منحرف عن قبلته فاشبه القريب بخلاف ما إذا توسط الجهة وتحرى نفس البيت.
والرواية الثانية: ما ذكره الشيخ ﵀ أن فرضه اصابة الجهة فلو تيامن أو تياسر شيئا يسيرا ولم يخرج عن الجهة جاز وأكثر الروايات عن أحمد تدل على هذا ولهذا أنكر وجوب الاستدلال بالجدي وقال إنما الحديث ما بين المشرق والمغرب وهذا اختيار الخرقي وجماهير أصحابنا لأن الله سبحانه قال: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ والمسجد الحرام اسم للحرم كله وشطره نحوه واتجاهه فعلم أن الواجب تولية الوجه إلى نحو الحرم والنحو هو الجهة بعينها ثم قال بعد ذلك ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا﴾ والوجهة الجهة فعلم أن الواجب تولي جهة المسجد الحرام وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول
537
المجلد
العرض
83%
الصفحة
537
(تسللي: 510)