اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلخيص الحبير - ط قرطبة

أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
التلخيص الحبير - ط قرطبة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
وَيَدَيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: هَذَا وُضُوءُ نَبِيِّكُمْ، وَوُضُوءُ النَّبِيِّينَ قَبْلَهُ أَوْ قَالَ قَبْلِي» وَفِي رِوَايَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ نَحْوَ هَذَا السِّيَاقِ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ، وَقَدْ حَكَى فِيهِ الْقَاضِي حُسَيْنٌ خِلَافًا عَنْ الْأَصْحَابِ، وَرَجَّحَ الرُّويَانِيُّ أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسٍ، قَالَ النَّوَوِيُّ: الظَّاهِرُ أَنَّ الْخِلَافَ لَمْ يَنْشَأْ عَنْ رِوَايَةٍ، بَلْ قَالُوهُ بِالِاجْتِهَادِ، وَظَاهِرُ رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسٍ، قَالَ: وَهَذَا كَالْمُتَعَيِّنِ، لِأَنَّ التَّعْلِيمَ لَا يَكَاد يُحَصَّلُ إلَّا فِي مَجْلِسٍ.
٨٢ - (١٣) - حَدِيثُ: «أَنَّهُ - ﷺ - تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، فَقَالَ: مَنْ زَادَ عَلَى هَذَا، فَقَدْ أَسَاءَ وَظَلَمَ» أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طُرُقٍ صَحِيحَةٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا، وَلَفْظُ أَبِي دَاوُد: «أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ الطَّهُورُ؟ . فَدَعَا بِمَاءٍ فِي إنَاءٍ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ ثُمَّ أَدْخَلَ إصْبَعَيْهِ مِنْ أُذُنَيْهِ، وَمَسَحَ بِإِبْهَامَيْهِ عَلَى ظَاهِرِ أُذُنَيْهِ، وَبِالسِّبَابَتَيْنِ بَاطِنَ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ غَسَلَ رَجُلَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا الْوُضُوءُ، مَنْ زَادَ عَلَى هَذَا أَوْ نَقَصَ فَقَدْ أَسَاءَ وَظَلَمَ» وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيّ: «فَقَدْ أَسَاءَ وَتَعَدَّى وَظَلَمَ» .
(تَنْبِيهٌ) يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْإِسَاءَةُ وَالظُّلْمُ وَغَيْرُهُمَا مِمَّا ذُكِرَ، مَجْمُوعًا لِمَنْ نَقَصَ، وَلِمَنْ زَادَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى التَّوْزِيعِ، فَالْإِسَاءَةُ فِي النَّقْصِ وَالظُّلْمُ فِي الزِّيَادَةِ، وَهَذَا أَشْبَهُ بِالْقَوَاعِدِ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ بِظَاهِرِ السِّيَاقِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمَ.
142
المجلد
العرض
24%
الصفحة
142
(تسللي: 132)