اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلخيص الحبير - ط قرطبة

أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
التلخيص الحبير - ط قرطبة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
[بَابُ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ]
٣١٦ - (١) - حَدِيثُ: «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - دَخَلَ الْبَيْتَ وَدَعَا فِي نَوَاحِيهِ - ﷺ - ثُمَّ خَرَجَ وَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي قِبَلِ الْكَعْبَةِ، وَقَالَ: هَذِهِ الْقِبْلَةُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي وَجْهِ الْكَعْبَةِ»، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: قَوْلُهُ: " هَذِهِ الْقِبْلَةُ " مَعْنَاهُ أَنَّ أَمْرَهَا اسْتَقَرَّ عَلَى هَذِهِ الْبِنْيَةِ، فَلَا يُنْسَخُ أَبَدًا فَصَلُّوا إلَيْهَا فِي قِبْلَتِكُمْ. وَقَالَ النَّوَوِيُّ: يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ هَذِهِ الْكَعْبَةَ هِيَ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ الَّذِي أُمِرْتُمْ بِاسْتِقْبَالِهِ، لَا كُلُّ الْحَرَمِ، وَلَا مَكَّةُ، وَلَا الْمَسْجِدُ الَّذِي حَوْلَهَا، بَلْ نَفْسُهَا فَقَطْ، وَهُوَ احْتِمَالٌ حَسَنٌ بَدِيعٌ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَعْلِيمًا لِلْإِمَامِ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْبَيْتَ مِنْ وَجْهِهِ، وَإِنْ كَانَتْ الصَّلَاةُ إلَى جُمَيْعِ جِهَاتِهِ جَائِزَةً، وَقَدْ رَوَى الْبَزَّارُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبَشِيٍّ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي إلَى بَابِ الْكَعْبَةِ، وَيَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ إنَّ الْبَابَ قِبْلَةُ الْبَيْتِ» لَكِنَّ إسْنَادَهُ ضَعِيفٌ.
وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: «الْبَيْتُ قِبْلَةٌ لِأَهْلِ الْمَسْجِدِ، وَالْمَسْجِدُ قِبْلَةٌ لِأَهْلِ الْحَرَمِ، وَالْحَرَمُ قِبْلَةُ أَهْلِ الْأَرْضِ فِي مَشَارِقِهَا وَمَغَارِبِهَا مِنْ أُمَّتِي» وَإِسْنَادُ كُلٍّ مِنْهُمَا ضَعِيفٌ.
(تَنْبِيهٌ) حَدِيثُ الْبَابِ قَدْ يُعَارِضُ حَدِيثَ: «مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ»
383
المجلد
العرض
66%
الصفحة
383
(تسللي: 368)