التلخيص الحبير - ط قرطبة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
الْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَقَدْ رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، وَهُوَ مِنْ الثِّقَاتِ، عَنْ هَمَّامٍ مَوْقُوفًا عَلَى أَنَسٍ، وَأَخْرَجَ لَهُ الْبَيْهَقِيُّ شَاهِدًا، وَأَشَارَ إلَى ضَعْفِهِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا وَلَفْظُهُ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَبِسَ خَاتَمًا، نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، فَكَانَ إذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ وَضَعَهُ» وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الْجُوزَجَانِيّ فِي الْأَحَادِيثِ الضَّعِيفَةِ وَيَنْظُرُ فِي سَنَدِهِ، فَإِنَّ رِجَالَهُ ثِقَاتٌ، إلَّا مُحَمَّدَ بْنَ إبْرَاهِيمَ الرَّازِيَّ فَإِنَّهُ مَتْرُوكٌ.
قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا نَزَعَ خَاتَمَهُ لِأَنَّهُ كَانَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، تَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَةِ الْحَاكِمِ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا، وَوَهِمَ النَّوَوِيُّ وَالْمُنْذِرِيُّ فِي كَلَامِهِمَا عَلَى الْمُهَذَّبِ، فَقَالَا: هَذَا مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، لَا فِي الْحَدِيثِ، وَلَكِنَّهُ صَحِيحٌ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى. فِي أَنَّ نَقْشَ الْخَاتَمِ كَانَ كَذَلِكَ، قُلْتُ: كَلَامُهُمَا مُسْتَقِيمٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي السِّيَاقِ الْجَزْمُ بِالتَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ حِكَايَةُ النَّقْشِ. (فَائِدَةٌ) قِيلَ: كَانَتْ الْأَسْطُرُ مِنْ أَسْفَلَ إلَى فَوْقُ، لِيَكُونَ اسْمُ اللَّهِ أَعْلَى، وَقِيلَ: كَانَ النَّقْشُ مَعْكُوسًا، لِيُقْرَأَ مُسْتَقِيمًا إذَا خَتَمَ بِهِ، وَكِلَا الْأَمْرَيْنِ لَمْ يَرِدْ فِي خَيْرٍ صَحِيحٍ.
١٤١ - (٢٠) - حَدِيثٌ: رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: «فَلْيَنْثُرْ ذَكَرَهُ» أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَابْنُ قَانِعٍ
قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا نَزَعَ خَاتَمَهُ لِأَنَّهُ كَانَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، تَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَةِ الْحَاكِمِ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا، وَوَهِمَ النَّوَوِيُّ وَالْمُنْذِرِيُّ فِي كَلَامِهِمَا عَلَى الْمُهَذَّبِ، فَقَالَا: هَذَا مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، لَا فِي الْحَدِيثِ، وَلَكِنَّهُ صَحِيحٌ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى. فِي أَنَّ نَقْشَ الْخَاتَمِ كَانَ كَذَلِكَ، قُلْتُ: كَلَامُهُمَا مُسْتَقِيمٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي السِّيَاقِ الْجَزْمُ بِالتَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ حِكَايَةُ النَّقْشِ. (فَائِدَةٌ) قِيلَ: كَانَتْ الْأَسْطُرُ مِنْ أَسْفَلَ إلَى فَوْقُ، لِيَكُونَ اسْمُ اللَّهِ أَعْلَى، وَقِيلَ: كَانَ النَّقْشُ مَعْكُوسًا، لِيُقْرَأَ مُسْتَقِيمًا إذَا خَتَمَ بِهِ، وَكِلَا الْأَمْرَيْنِ لَمْ يَرِدْ فِي خَيْرٍ صَحِيحٍ.
١٤١ - (٢٠) - حَدِيثٌ: رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: «فَلْيَنْثُرْ ذَكَرَهُ» أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَابْنُ قَانِعٍ
191