اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلخيص الحبير - ط قرطبة

أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
التلخيص الحبير - ط قرطبة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
قَدْ غَسَلَ مَا أَمْكَنَ وَتَيَمَّمَ لِلْبَاقِي. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ.
حَدِيثُ: «أَنَّهُ - ﷺ - تَيَمَّمَ فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ» يَأْتِي مِنْ حَدِيثِ عَمَّارٍ، وَهُوَ فِي حَدِيثِ أَبِي الْجُهَيْمِ الْمُتَقَدِّمِ.
٢٠٧ - (١١) - حَدِيثُ: «أَنَّهُ - ﷺ - تَيَمَّمَ بِضَرْبَتَيْنِ مَسَحَ بِإِحْدَاهُمَا وَجْهَهُ.» وَحَدِيثُ «أَنَّهُ تَيَمَّمَ فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ» . هَذَا كُلُّهُ مَوْجُودٌ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، وَلَفْظُهُ: «مَرَّ رَجُلٌ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فِي سِكَّةٍ مِنْ السِّكَكِ، وَقَدْ خَرَجَ مِنْ غَائِطٍ، أَوْ بَوْلٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، حَتَّى كَادَ الرَّجُلُ يَتَوَارَى فِي السِّكَكِ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الْحَائِطِ وَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ، ثُمَّ ضَرَبَ ضَرْبَةً أُخْرَى فَمَسَحَ ذِرَاعَيْهِ، ثُمَّ رَدَّ عَلَى الرَّجُلِ السَّلَامَ» الْحَدِيثَ. زَادَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ: «فَمَسَحَ ذِرَاعَيْهِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ» وَمَدَارُهُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَالْبُخَارِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَقَالَ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ: يُنْكِرُ عَلَيْهِ حَدِيثَ التَّيَمُّمِ - يَعْنِي هَذَا -، زَادَ الْبُخَارِيُّ: خَالَفَهُ أَيُّوبُ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ، وَالنَّاسُ فَقَالُوا: عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ فَعَلَهُ. وَقَالَ أَبُو دَاوُد: لَمْ يُتَابِعْ أَحَدٌ، مُحَمَّدَ بْنَ ثَابِتٍ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ عَلَى ضَرْبَتَيْنِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَرَوَوْهُ مِنْ فِعْلِ ابْنِ عُمَرَ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: لَا يَصِحُّ لِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ ثَابِتٍ ضَعِيفٌ جِدًّا. قُلْت: لَوْ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ حَافِظًا، مَا ضَرَّهُ وَقْفُ مَنْ وَقَفَهُ عَلَى طَرِيقَةِ أَهْلِ الْفِقْهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
266
المجلد
العرض
46%
الصفحة
266
(تسللي: 255)