اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلخيص الحبير - ط قرطبة

أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
التلخيص الحبير - ط قرطبة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، شَهِدَ أَبِي بَدْرًا وَقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَفِي صِحَّةِ هَذَا نَظَرٌ؛ فَإِنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ لَمْ يُدْرِكْ هَذِهِ الْقِصَّةَ، وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي. وَنَقَلَ التِّرْمِذِيُّ أَنَّ الْبُخَارِيَّ صَحَّحَهُ.
وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: تُوُفِّيَ أَبِي بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ، وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: شَهِدَ أُحُدًا، وَالْخَنْدَقَ، وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا، وَلَوْ صَحَّ مَا تَقَدَّمَ لَلَزِمَ أَنْ تَكُونَ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ صَحَابِيَّةً.
وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّحَاوِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ: «أَنَّ بِلَالًا كَانَ يُثَنِّي الْأَذَانَ وَيُثَنِّي الْإِقَامَةَ، وَكَانَ يَبْدَأُ بِالتَّكْبِيرِ وَيَخْتِمُ بِالتَّكْبِيرِ» .
وَرَوَى الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ، وَالطَّحَاوِيُّ، مِنْ رِوَايَةِ سُوَيْد بْنِ غَفَلَةَ: أَنَّ بِلَالًا كَانَ يُثَنِّي الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ وَادَّعَى الْحَاكِمُ فِيهِ الِانْقِطَاعَ، وَلَكِنْ فِي رِوَايَةِ الطَّحَاوِيِّ: سَمِعْت بِلَالًا، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ شَيْخٍ يُقَالُ: الْحَفْصُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَهُوَ سَعْدُ الْقَرْظِ قَالَ: «أَذَّنَ بِلَالٌ، حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ أَذَّنَ لِأَبِي بَكْرٍ فِي حَيَاتِهِ، وَلَمْ يُؤَذِّنْ فِي زَمَانِ عُمَرَ»، انْتَهَى. وَسُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ هَاجَرَ فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ، وَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ بِلَالًا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إلَى الشَّامِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: بَلْ تَكُونُ عِنْدِي، فَقَالَ: إنْ كُنْت أَعْتَقَتْنِي لِنَفْسِك فَاحْبِسْنِي، وَإِنْ كُنْت أَعْتَقَتْنِي لِلَّهِ فَذَرْنِي أَذْهَبُ إلَى اللَّهِ، فَقَالَ: اذْهَبْ، فَذَهَبَ فَكَانَ بِهَا حَتَّى مَاتَ، فَإِنَّهُ مُرْسَلٌ وَفِي إسْنَادِهِ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَيُمْكِنُ التَّوْفِيقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَوَّلِ. وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي
358
المجلد
العرض
61%
الصفحة
358
(تسللي: 343)