اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلخيص الحبير - ط قرطبة

أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
التلخيص الحبير - ط قرطبة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
الْمَرِيضُ قَائِمًا، فَإِنْ نَالَتْهُ مَشَقَّةٌ صَلَّى نَائِمًا يُومِئُ بِرَأْسِهِ إيمَاءً، فَإِنْ نَالَتْهُ مَشَقَّةٌ سَبَّحَ» وَفِي إسْنَادِهِمَا ضَعْفٌ.
٣٣٩ - (١٠) - حَدِيثُ: «إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي التَّيَمُّمِ، وَفِي لَفْظٍ لِأَحْمَدَ «فَأْتُوهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» وَلِلطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ «فَاجْتَنِبُوهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» قَالَهُ فِي شِقِّ النَّهْيِ.
(تَنْبِيهٌ) اسْتَدَلَّ بِهِ الْغَزَالِيُّ وَالْإِمَامُ، وَتَعَقَّبَهُ الرَّافِعِيُّ بِأَنَّ الْقُعُودَ لَيْسَ جُزْءًا مِنْ الْقِيَامِ فَلَا يَكُونُ بِاسْتِطَاعَتِهِ مُسْتَطِيعًا لِبَعْضِ الْمَأْمُورِ بِهِ لِعَدَمِ دُخُولِهِ فِيهِ، وَأَجَابَ ابْنُ الصَّلَاحِ عَنْ هَذَا بِأَنَّ الصَّلَاةَ بِالْقُعُودِ وَغَيْرِهِ تُسَمَّى صَلَاةً، فَهَذِهِ الْمَذْكُورَاتُ أَنْوَاعٌ لِجِنْسِ الصَّلَاةِ بَعْضُهَا أَدُنَى مِنْ بَعْضٍ، فَإِذَا عَجَزَ عَنْ الْأَعْلَى وَاسْتَطَاعَ الْأَدْنَى وَأَتَى بِهِ كَانَ آتِيًا بِمَا اسْتَطَاعَهُ مِنْ الصَّلَاةِ.
٣٤٠ - (١١) - حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: «مَنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفَضْلُ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ، وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَاعِدِ» الْبُخَارِيُّ بِلَفْظِ: أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ صَلَاةِ الرَّجُلِ قَاعِدًا، فَقَالَ: «إنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفْضَلُ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ، وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا» الْحَدِيثُ مِثْلُهُ.
(تَنْبِيهٌ) الْمُرَادُ بِالنَّائِمِ الْمُضْطَجِعُ، وَصَحَّفَ بَعْضُهُمْ هَذِهِ اللَّفْظَةَ فَقَالَ: إنَّمَا هُوَ صَلَّى بِإِيمَاءٍ أَيْ بِالْإِشَارَةِ كَمَا رُوِيَ «أَنَّهُ - ﷺ - صَلَّى عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ يُومِئُ إيمَاءً»، قَالَ: وَلَوْ كَانَ مِنْ النَّوْمِ؛ لَعَارَضَ نَهْيَهُ عَنْ الصَّلَاةِ لِمَنْ غَلَبَهُ النُّوُمُ، وَهَذَا إنَّمَا قَالَهُ هَذَا الْقَائِلُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّوْمِ حَقِيقَتُهُ، وَإِذَا حُمِلَ عَلَى الِاضْطِجَاعِ انْدَفَعَ الْإِشْكَالُ. قَوْلُهُ: وَيُرْوَى: «صَلَاةُ النَّائِمِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَاعِدِ» قُلْتُ: رَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُ، وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ: نَسَبَ بَعْضُ النَّاسِ
411
المجلد
العرض
71%
الصفحة
411
(تسللي: 396)