التلخيص الحبير - ط قرطبة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
أَبُو حَاتِمٍ. قَوْلُهُ: وَرَدَ الْخَبَرُ بِأَنَّ صِيغَةَ التَّعَوُّذِ أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ هُوَ كَمَا قَالَ كَمَا تَقَدَّمَ، وَقَدْ وَرَدَ بِزِيَادَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ، وَفِي مَرَاسِيلِ أَبِي دَاوُد عَنْ الْحَسَنِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَتَعَوَّذُ: أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ» .
قَوْلُهُ: وَعَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا أَنَّ الْأَحْسَنَ أَنْ يَقُولَ: أَعُوذُ بِاَللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ انْتَهَى. هُوَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ الَّذِي سَبَقَ.
قَوْلُهُ: «اُشْتُهِرَ مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - التَّعَوُّذُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى، وَلَمْ يَشْتَهِرْ فِي سَائِرِ الرَّكَعَاتِ» . أَمَّا اشْتِهَارُهُ فِي الْأُولَى فَمُسْتَفَادٌ مِنْ الْأَحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَأَمَّا عَدَمُ شُهْرَةِ تَعَوُّذِهِ فِي بَاقِي الرَّكَعَاتِ فَإِنَّمَا لَمْ يُذْكَرْ فِي الْأَحَادِيثِ الْمَذْكُورَةِ، لِأَنَّهَا سِيقَتْ فِي دُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ، وَعُمُومُ قَوْلِهِ: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ﴾ [النحل: ٩٨] يَقْتَضِي الِاسْتِعَاذَةَ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ فِي ابْتِدَاءِ الْقِرَاءَةِ، وَقَدْ اسْتَحَبَّ التَّعَوُّذُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَسَنُ، وَعَطَاءٌ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَسْتَفْتِحُ فِي أَوَّلِ كُلِّ رَكْعَةٍ.
٣٤٣ - (١٤) - حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُد وَابْنِ حِبَّانَ بِزِيَادَةِ: «فَصَاعِدًا»، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: تَفَرَّدَ بِهَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ، وَأَعَلَّهَا الْبُخَارِيُّ فِي جُزْءِ الْقِرَاءَةِ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِلَفْظِ: «لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ» وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ، وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ
قَوْلُهُ: وَعَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا أَنَّ الْأَحْسَنَ أَنْ يَقُولَ: أَعُوذُ بِاَللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ انْتَهَى. هُوَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ الَّذِي سَبَقَ.
قَوْلُهُ: «اُشْتُهِرَ مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - التَّعَوُّذُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى، وَلَمْ يَشْتَهِرْ فِي سَائِرِ الرَّكَعَاتِ» . أَمَّا اشْتِهَارُهُ فِي الْأُولَى فَمُسْتَفَادٌ مِنْ الْأَحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَأَمَّا عَدَمُ شُهْرَةِ تَعَوُّذِهِ فِي بَاقِي الرَّكَعَاتِ فَإِنَّمَا لَمْ يُذْكَرْ فِي الْأَحَادِيثِ الْمَذْكُورَةِ، لِأَنَّهَا سِيقَتْ فِي دُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ، وَعُمُومُ قَوْلِهِ: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ﴾ [النحل: ٩٨] يَقْتَضِي الِاسْتِعَاذَةَ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ فِي ابْتِدَاءِ الْقِرَاءَةِ، وَقَدْ اسْتَحَبَّ التَّعَوُّذُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَسَنُ، وَعَطَاءٌ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَسْتَفْتِحُ فِي أَوَّلِ كُلِّ رَكْعَةٍ.
٣٤٣ - (١٤) - حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُد وَابْنِ حِبَّانَ بِزِيَادَةِ: «فَصَاعِدًا»، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: تَفَرَّدَ بِهَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ، وَأَعَلَّهَا الْبُخَارِيُّ فِي جُزْءِ الْقِرَاءَةِ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِلَفْظِ: «لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ» وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ، وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ
417