اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلخيص الحبير - ط قرطبة

أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
التلخيص الحبير - ط قرطبة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
عَلْقَمَةَ بْنَ وَائِلٍ عَنْ وَائِلٍ، قَالَ: وَسَمِعْتُهُ مِنْ وَائِلٍ، فَبِهَذَا تَنْتَفِي وُجُوهُ الِاضْطِرَابِ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، وَمَا بَقِيَ إلَّا التَّعَارُضُ الْوَاقِعُ بَيْنَ شُعْبَةَ، وَسُفْيَانَ فِيهِ فِي الرَّفْعِ وَالْخَفْضِ، وَقَدْ رُجِّحَتْ رِوَايَةُ سُفْيَانَ بِمُتَابَعَةِ اثْنَيْنِ لَهُ بِخِلَافِ شُعْبَةَ، فَلِذَلِكَ جَزَمَ النُّقَّادُ بِأَنَّ رِوَايَتَهُ أَصَحُّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(تَنْبِيه) احْتَجَّ الرَّافِعِيُّ بِحَدِيثِ وَائِلٍ عَلَى اسْتِحْبَابِ الْجَهْرِ بِآمِينَ.
وَقَالَ فِي أَمَالِيهِ: يَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى أَنَّهُ تَكَلَّمَ بِهَا عَلَى لُغَةِ الْمَدِّ، دُونَ الْقَصْرِ مِنْ جِهَةِ اللَّفْظِ، وَلَكِنْ رِوَايَةُ مَنْ قَالَ: رَفَعَ صَوْتَهُ، تُبْعِدُ هَذَا الِاحْتِمَالَ، وَلِهَذَا قَالَ التِّرْمِذِيُّ عَقِبَهُ: وَبِهِ يَقُولُ غَيْرُ وَاحِدٍ، يَرَوْنَ أَنَّهُ يَرْفَعُ صَوْتَهُ.
(فَائِدَة) قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عِيسَى بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ حُجِّيَّةَ بْنِ عَدِيٍّ عَنْ عَلِيٍّ: «أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: آمِينَ حِينَ يَفْرُغُ مِنْ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ»، فَقَالَ: هَذَا عِنْدِي خَطَأٌ، إنَّمَا هُوَ حُجْرُ بْنُ عَنْبَسٍ عَنْ وَائِلٍ، وَهَذَا مِنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى فَإِنَّهُ كَانَ سَيِّئَ الْحِفْظِ، قُلْتُ: وَرَوَى الْمُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى أَيْضًا عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيٍّ نَحْوَهُ، فَقَالَ: هَذَا خَطَأٌ.
٣٥٥ - (٢٦) - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إذَا أَمَّنَ، أَمَّنَ مَنْ خَلْفَهُ، حَتَّى إنَّ لِلْمَسْجِدِ ضَجَّةً» . لَمْ أَرَهُ بِهَذَا اللَّفْظِ، لَكِنْ رَوَى مَعْنَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ بِشْرِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عَمِّ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «تَرَكَ النَّاسُ التَّأْمِينَ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إذَا قَالَ: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ، قَالَ: آمِينَ حَتَّى يَسْمَعَهَا أَهْلُ الصَّفِّ الْأَوَّلِ فَيَرْتَجُّ بِهَا الْمَسْجِدُ» . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِلَفْظِ: حَتَّى يَسْمَعَ مَنْ يَلِيهِ مِنْ الصَّفِّ الْأَوَّلِ. وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَبِشْرُ بْنُ رَافِعٍ ضَعِيفٌ، وَابْنُ عَمِّ أَبِي هُرَيْرَةَ قِيلَ: لَا يُعْرَفُ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
(تَنْبِيه) قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْوَسِيطِ: هَذَا الْحَدِيثُ أَوَرَدَهُ الْغَزَالِيُّ
429
المجلد
العرض
74%
الصفحة
429
(تسللي: 414)