التلخيص الحبير - ط قرطبة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ عُمَرَ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ فَمَا كَانَ يَقْنُتُ إلَّا فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ.
وَرَوَى أَيْضًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ مُقَرِّنٍ، قَالَ: قَنَتَ عَلِيٌّ فِي الْفَجْرِ، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا وَيُعَارِضُ الْأَوَّلَ مَا رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَالِكِ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ فَلَمْ يَقْنُتْ أَحَدٌ مِنْهُمْ، وَهُوَ بِدْعَةٌ» . إسْنَادُهُ حَسَنٌ.
قَوْلُهُ: وَأَمَّا مَا عَدَا الصُّبْحَ مِنْ الْفَرَائِضِ، فَإِنْ نَزَلَ بِالْمُسْلِمِينَ نَازِلَةٌ مِنْ وَبَاءٍ أَوْ قَحَطٍ فَيُقْنَتُ فِيهَا أَيْضًا فِي الِاعْتِدَال عِنْد رُكُوعِ الْأَخِيرَةِ كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي حَدِيثِ بِئْرِ مَعُونَةَ عَلَى مَا سَبَقَ، وَإِنْ لَمْ يَنْزِلْ نَازِلَةٌ فَالْأَصَحُّ لَا يَقْنُتُ «لِأَنَّهُ - ﷺ - تَرَكَ الْقُنُوتَ فِيهَا»، أَمَا الْقُنُوتُ فِي الصَّلَوَاتِ فَسَيَأْتِي بَعْدُ، وَأَمَّا تَرْكُهُ فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ حِينَ يَفْرُغُ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ. . .» فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَفِيهِ: ثُمَّ رَأَيْتُهُ تَرَكَ الدُّعَاءَ عَلَيْهِمْ.
(فَائِدَةٌ) وَرَدَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقُنُوتَ يَخْتَصُّ بِالنَّوَازِلِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَخَرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخَرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ بِلَفْظٍ: «كَانَ لَا يَقْنُتُ إلَّا أَنْ يَدْعُوَ لِأَحَدٍ أَوْ يَدْعُوَ عَلَى أَحَدٍ» . وَأَصْلُهُ فِي
وَرَوَى أَيْضًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ مُقَرِّنٍ، قَالَ: قَنَتَ عَلِيٌّ فِي الْفَجْرِ، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا وَيُعَارِضُ الْأَوَّلَ مَا رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَالِكِ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ فَلَمْ يَقْنُتْ أَحَدٌ مِنْهُمْ، وَهُوَ بِدْعَةٌ» . إسْنَادُهُ حَسَنٌ.
قَوْلُهُ: وَأَمَّا مَا عَدَا الصُّبْحَ مِنْ الْفَرَائِضِ، فَإِنْ نَزَلَ بِالْمُسْلِمِينَ نَازِلَةٌ مِنْ وَبَاءٍ أَوْ قَحَطٍ فَيُقْنَتُ فِيهَا أَيْضًا فِي الِاعْتِدَال عِنْد رُكُوعِ الْأَخِيرَةِ كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي حَدِيثِ بِئْرِ مَعُونَةَ عَلَى مَا سَبَقَ، وَإِنْ لَمْ يَنْزِلْ نَازِلَةٌ فَالْأَصَحُّ لَا يَقْنُتُ «لِأَنَّهُ - ﷺ - تَرَكَ الْقُنُوتَ فِيهَا»، أَمَا الْقُنُوتُ فِي الصَّلَوَاتِ فَسَيَأْتِي بَعْدُ، وَأَمَّا تَرْكُهُ فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ حِينَ يَفْرُغُ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ. . .» فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَفِيهِ: ثُمَّ رَأَيْتُهُ تَرَكَ الدُّعَاءَ عَلَيْهِمْ.
(فَائِدَةٌ) وَرَدَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقُنُوتَ يَخْتَصُّ بِالنَّوَازِلِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَخَرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخَرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ بِلَفْظٍ: «كَانَ لَا يَقْنُتُ إلَّا أَنْ يَدْعُوَ لِأَحَدٍ أَوْ يَدْعُوَ عَلَى أَحَدٍ» . وَأَصْلُهُ فِي
444