اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلخيص الحبير - ط قرطبة

أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
التلخيص الحبير - ط قرطبة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
مَوْقُوفًا، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: الْمَوْقُوفُ هُوَ الصَّحِيحُ.
٢٣ - (١٤) - قَوْلُهُ: رُوِيَ «أَنَّهُ - ﷺ - قَالَ لِعَائِشَةَ فِي الْمَنِيِّ: اغْسِلِيهِ رَطْبًا، وَافْرُكِيهِ يَابِسًا»، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ: هَذَا الْحَدِيثُ لَا يُعْرَفُ بِهَذَا السِّيَاقِ، وَإِنَّمَا نُقِلَ أَنَّهَا هِيَ كَانَتْ تَفْعَلُ ذَلِكَ. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَأَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ، كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُمْرَة، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كُنْت أَفْرُكُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إذَا كَانَ يَابِسًا، وَأَغْسِلُهُ إذَا كَانَ رَطْبًا» . وَأَعَلَّهُ الْبَزَّارُ بِالْإِرْسَالِ عَنْ عَمْرَةَ.
قُلْت: وَقَدْ وَرَدَ الْأَمْرُ بِفَرْكِهِ مِنْ طَرِيقٍ صَحِيحَةٍ، رَوَاهُ ابْنُ الْجَارُودِ فِي الْمُنْتَقَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: «كَانَ عِنْدَ عَائِشَةَ ضَيْفٌ فَأَجْنَبَ فَجَعَلَ يَغْسِلُ مَا أَصَابَهُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَأْمُرُنَا بِحَتِّهِ» . وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، بِلَفْظِ: «لَقَدْ رَأَيْتنِي أَحُكُّهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَابِسًا بِظُفُرِي» . وَلَمْ يَذْكُرْ الْأَمْرَ، وَأَمَّا الْأَمْرُ بِغَسْلِهِ فَلَا أَصْلَ لَهُ.
وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَغْسِلُ الْمَنِيَّ، ثُمَّ يَخْرُجُ إلَى الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الثَّوْبِ، وَأَنَا أَنْظُرُ إلَى أَثَرِ الْغَسْلِ فِيهِ» . لَكِنْ قَالَ الْبَزَّارُ: إنَّمَا رُوِيَ غَسْلُ الْمَنِيِّ عَنْ عَائِشَةَ مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ، رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْهَا، وَلَمْ يَسْمَعْ
50
المجلد
العرض
8%
الصفحة
50
(تسللي: 44)