اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلخيص الحبير - ط قرطبة

أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
التلخيص الحبير - ط قرطبة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
لَفْظَهُ لَا يُنَاسِبُ أَلْفَاظَ صَلَاةِ التَّسْبِيحِ وَقَدْ تَكَلَّمَ عَلَيْهِ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ. وَحَدِيثُ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ. وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: أَصَحُّ شَيْءٍ فِي فَضَائِلِ سُوَرِ الْقُرْآنِ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١]، وَأَصَحُّ شَيْءٍ فِي فَضْلِ الصَّلَاةِ: صَلَاةُ التَّسْبِيحِ. وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْعُقَيْلِيُّ: لَيْسَ فِي صَلَاةِ التَّسْبِيحِ حَدِيثٌ يَثْبُتُ. وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ: لَيْسَ فِيهَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَا حَسَنٌ. وَبَالَغَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فَذَكَرَهُ فِي الْمَوْضُوعَاتِ. وَصَنَّفَ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ جُزْءًا فِي تَصْحِيحِهِ، فَتَبَايَنَا، وَالْحَقُّ أَنَّ طُرُقَهُ كُلَّهَا ضَعِيفَةٌ. وَإِنْ كَانَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ يَقْرُبُ مِنْ شَرْطِ الْحَسَنِ؛ إلَّا أَنَّهُ شَاذٌّ لِشِدَّةِ الْفَرْدِيَّةِ فِيهِ، وَعَدَمِ الْمُتَابِعِ وَالشَّاهِدِ مِنْ وَجْهٍ مُعْتَبَرٍ، وَمُخَالَفَةِ هَيْئَتِهَا لِهَيْئَةِ بَاقِي الصَّلَوَاتِ، وَمُوسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَإِنْ كَانَ صَادِقًا صَالِحًا فَلَا يُحْتَمَلُ مِنْهُ هَذَا التَّفَرُّدُ. وَقَدْ ضَعَّفَهَا ابْنُ تَيْمِيَّةَ، وَالْمِزِّيُّ، وَتَوَقَّفَ الذَّهَبِيُّ. حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْهَادِي عَنْهُمْ فِي أَحْكَامِهِ، وَقَدْ اخْتَلَفَ كَلَامُ الشَّيْخِ مُحْيِي الدِّينِ فَوَهَّاهَا فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ؛ فَقَالَ: حَدِيثُهَا ضَعِيفٌ، وَفِي اسْتِحْبَابِهَا عِنْدِي نَظَرٌ؛ لِأَنَّ فِيهَا تَغْيِيرًا لِهَيْئَةِ الصَّلَاةِ الْمَعْرُوفَةِ، فَيَنْبَغِي أَلَّا تُفْعَلَ وَلَيْسَ حَدِيثُهَا بِثَابِتٍ. وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ: قَدْ جَاءَ فِي صَلَاةِ التَّسْبِيحِ حَدِيثٌ حَسَنٌ فِي كِتَابِ التِّرْمِذِيِّ، وَغَيْرِهِ.
وَذَكَرَهُ الْمَحَامِلِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا: وَهِيَ سُنَّةٌ حَسَنَةٌ. وَمَالَ فِي الْأَذْكَارِ أَيْضًا إلَى اسْتِحْبَابِهِ. قُلْت: بَلْ قَوَّاهُ وَاحْتَجَّ لَهُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
14
المجلد
العرض
92%
الصفحة
14
(تسللي: 516)