اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلخيص الحبير - ط قرطبة

أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
التلخيص الحبير - ط قرطبة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِجَهَالَةِ رَاوِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَاخْتِلَافِ الرُّوَاةِ فِي اسْمِهِ، وَاسْمِ أَبِيهِ.
قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: وَلَهُ طَرِيقٌ أَحْسَنُ مِنْ هَذِهِ، قَالَ: قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ فِي مُصَنَّفِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ أَبِي سَكِينَةَ الْحَلَبِيُّ بِحَلَبِ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: «قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّك تَتَوَضَّأُ مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ وَفِيهَا مَا يُنْجِي النَّاسُ وَالْمَحَائِضُ، وَالْخَبَثُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ» وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَيْمَن فِي مُسْتَخْرَجِهِ عَلَى سُنَنِ أَبِي دَاوُد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ بِهِ، قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ: لَقِيتُ ابْنَ أَبِي سَكِينَةَ بِحَلَبِ فَذَكَرَهُ، وَقَالَ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ: هَذَا مِنْ أَحْسَنِ شَيْءٍ فِي بِئْرِ بُضَاعَةَ.
وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: عَبْدُ الصَّمَدِ ثِقَةٌ مَشْهُورٌ. قَالَ قَاسِمٌ: وَيُرْوَى عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي بِئْرِ بُضَاعَةَ مِنْ طُرُقٍ هَذَا خَيْرُهَا. وَقَالَ ابْنُ مَنْدَهْ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ: هَذَا إسْنَادٌ مَشْهُورٌ. قُلْتُ: ابْنُ أَبِي سَكِينَةَ الَّذِي زَعَمَ ابْنُ حَزْمٍ أَنَّهُ مَشْهُورٌ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ: إنَّهُ مَجْهُولٌ، وَلَمْ نَجِدْ عَنْهُ رَاوِيًا إلَّا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ.
تَنْبِيه.
قَوْلُهُ: " أَتَتَوَضَّأُ؟، " بِتَاءَيْنِ مُثَنَّاتَيْنِ مِنْ فَوْقَ، خِطَابٌ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ الشَّافِعِيُّ: كَانَتْ بِئْرُ بُضَاعَةَ كَبِيرَةً وَاسِعَةً، وَكَانَ يُطْرَحُ فِيهَا مِنْ الْأَنْجَاسِ مَا لَا يُغَيِّرُ لَهَا لَوْنًا وَلَا طَعْمًا وَلَا يَظْهَرُ لَهُ رِيحٌ، فَقِيلَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: تَتَوَضَّأ مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ، وَهِيَ يُطْرَحُ فِيهَا كَذَا وَكَذَا؟، فَقَالَ مُجِيبًا: " الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ " قُلْتُ: وَأَصْرَحُ مِنْ ذَلِكَ، مَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ (٥٠٠) بِلَفْظِ: «مَرَرْتُ بِالنَّبِيِّ - ﷺ -، وَهُوَ يَتَوَضَّأُ مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ، فَقُلْتُ: أَتَتَوَضَّأُ مِنْهَا وَهِيَ يُطْرَحُ فِيهَا مَا يُكْرَهُ مِنْ النَّتْنِ؟، فَقَالَ: إنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ»، وَقَدْ وَقَعَ مُصَرَّحًا بِهِ فِي رِوَايَةِ قَاسِمِ بْنِ أَصْبُغ، فِي حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَيْضًا، وَهَذَا أَشْبَهُ بِسِيَاقِ صَاحِبِ الْكِتَابِ.
قَوْلُهُ: " وَكَانَ مَاءُ هَذِهِ الْبِئْرِ كَنُقَاعَةِ الْحِنَّاءِ " هَذَا الْوَصْفُ لِهَذِهِ الْبِئْرِ لَمْ أَجِدْ لَهُ أَصْلًا.
قُلْت: ذَكَرَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ فَقَالَ: وَيُرْوَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - «تَوَضَّأَ مِنْ
14
المجلد
العرض
1%
الصفحة
14
(تسللي: 8)