اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التعليق على رسالة حقيقة الصيام وكتاب الصيام من الفروع ومسائل مختارة منه

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
التعليق على رسالة حقيقة الصيام وكتاب الصيام من الفروع ومسائل مختارة منه - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
يوم الشك إذا لم يكن في السماء علة، ولم يتراءى الناس الهلال، قال القاضي وغيره: أو شهد به من رد الحاكم شهادته، قال: أو كان في السماء علة وقلنا: لا يجب صومه، فإن صامه بنية الرمضانية احتياطًا، كره على ما سبق، ذكره صاحب «المحررِ»، وإن صامه تطوعًا، كره إفراده، ويصح، وذكر صاحب «المحررِ» أنه ظاهر كلام أحمد، وذكر رواية الأثرم السابقة في تقدم رمضان، وقال: هذا الكلام لا يعطي أكثر من مجرد الكراهة. كذا قال، وقيل: يحرم ولا يصح، اختاره ابن البناء، وأبو الخطاب في «العبادات»، وصاحب «المحررِ» وغيرهم، وجزم به ابن الزاغوني وغيره، وفاقًا لأكثر الشافعية، وقال في «الرعاية»: وقيل: يحرم بدون عادة أو نذر مطلق، ويبطل على الأصح بدونهما، وحكى الخطابي عن أحمد: لا يُكرَهُ (وهـ م)؛ حملا للنهي على صومه من رمضان. ولا يكره مع عادة (و)، أو صلته بما قبله النصف (و)، وبعده الخلاف السابق، ولا يكره عن واجب؛ لجواز النفل المعتاد فيه كغيره، والشك مع البناء على الأصل لا يمنع سقوط الفرض، وعنه: يُكْرَهُ صومه قضاء جزم به في «الإيضاح»، و«الوسيلة»، و«الإفصاح»، فيتوجه طرده في كل واجب (وهـ ش)؛ للشك في براءة الذمة، ولهذا قال بعض الحنفية: لا يجزئه عنه، كما لو بان من رمضان عندهم. وفي «لُقْطَةِ العجلان»: لا يجوز صيام يوم الشك، سواء صامه نفلا، أو عن نذر، أو قضاء، فإن صامه لم يصح، والله أعلم (١) .
_________
(١) والصحيح أنه إذا كان قضاءًا فلا بأس إذ أنه ضرورة، ولا يجوز تأخير القضاء إلى ما بعد شهر رمضان، وكذلك إذا كان له عادة؛ للحديث: «لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين، إلا رجل كان يصوم صومًا فليصمه» .
231
المجلد
العرض
82%
الصفحة
231
(تسللي: 231)