التعليق على رسالة حقيقة الصيام وكتاب الصيام من الفروع ومسائل مختارة منه - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
وقال ابن الجوزي: قال القاضي أبو يعلى في قوله تعالى: ﴿منها أربعة حرم﴾ [التوبة: ٣٦]، إنما سماها حرما؛ لتحريم القتال فيها، ولتعظيم انتهاك المحارم فيها أشدَ من تعظيمه في غيرها، وكذلك تعظيم الطاعات، ثم ذكر ابن الجوزي أحد القولين في قوله تعالى: ﴿فلا تظلموا فيهن أنفسكم﴾ [التوبة: ٣٦] أي: في الأربعة، وأن أحد الأقوال أن الظلم المعاصي، قال: فتكون فائدة تخصيص بها أن شأن تعظيم المعاصي فيها أشد من تعظيمه في غيرها، وذلك لفضلها على ما سواها، كتخصيص جبريل وميكائيل وقوله: ﴿فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج﴾ [البقرة: ١٩٧]، وكما أمر بالمحافظة على الصلاة الوسطى، وقال: وهذا قول الأكثرين، والله أعلم.
باب الاعتكاف
الاعتكاف لغة: لزوم الشيء، ومنه: ﴿يعكفون على أصنام لهم﴾ [الأعراف: ١٣٧]، يقال: عكف -بفتح الكاف- يعكف -بضمها وكسرها قراءتان-، وشرعا: لزوم المسجد بصفة مخصوصة (١)، قال ابن هبيرة: وهذا الاعتكاف لايحل أن يسمى خلوة، ولم يزد على هذا، ولعل الكراهة أولى، ويسمى جوارا؛ لقول عائشة ﵂ عنه ﵇: وهو مجاور في المسجد. متفق عليه، وفيهما من حديث أبي سعيد قال: «كنت أجاور هذه العشر يعني: الأوسط، ثم قد بدا لي أجاور هذا العشر الآخر، فمن كان اعتكف معي فليثبت في معتكفه» .
_________
(١) قوله ﵀: «بصفة مخصوصة» هذا الكلام لم يُفِدْ شيئًا؛ لأنه غير مانع، لأنه يشمل حتى من لزم المسجد مضطجعًا مثلًا، أو لزم المسجد قائمًا، أو ما أشبه ذلك، والصواب أن التعريف الصحيح: لزوم مسجد لطاعة الله، هذا هو الاعتكاف.
باب الاعتكاف
الاعتكاف لغة: لزوم الشيء، ومنه: ﴿يعكفون على أصنام لهم﴾ [الأعراف: ١٣٧]، يقال: عكف -بفتح الكاف- يعكف -بضمها وكسرها قراءتان-، وشرعا: لزوم المسجد بصفة مخصوصة (١)، قال ابن هبيرة: وهذا الاعتكاف لايحل أن يسمى خلوة، ولم يزد على هذا، ولعل الكراهة أولى، ويسمى جوارا؛ لقول عائشة ﵂ عنه ﵇: وهو مجاور في المسجد. متفق عليه، وفيهما من حديث أبي سعيد قال: «كنت أجاور هذه العشر يعني: الأوسط، ثم قد بدا لي أجاور هذا العشر الآخر، فمن كان اعتكف معي فليثبت في معتكفه» .
_________
(١) قوله ﵀: «بصفة مخصوصة» هذا الكلام لم يُفِدْ شيئًا؛ لأنه غير مانع، لأنه يشمل حتى من لزم المسجد مضطجعًا مثلًا، أو لزم المسجد قائمًا، أو ما أشبه ذلك، والصواب أن التعريف الصحيح: لزوم مسجد لطاعة الله، هذا هو الاعتكاف.
255