اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التعليق على رسالة حقيقة الصيام وكتاب الصيام من الفروع ومسائل مختارة منه

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
التعليق على رسالة حقيقة الصيام وكتاب الصيام من الفروع ومسائل مختارة منه - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
وهذا القول أرجح الأقوال، لأنه لا تكليف إلا بعد العلم، وقد أفطر الناس في عهد النبي ﷺ ظانين غروب الشمس، ولم يأمرهم النبي ﷺ بالقضاء فإذا لم يؤمروا بالقضاء في هذه الحال التي الأصل فيها بقاء اليوم وعدم الغروب، فكذلك إذا أكلوا في يوم الأصل فيه بقاء شعبان بل هذا أولى.

المسألة الرابعة:
إذا طرأ شرط التكليف بالصوم في أثناء اليوم كإسلام كافر وبلوغ صبي، وإفاقة مجنون، ففي حكم ذلك اليوم أقوال:

القول الأول: وجوب الإمساك والقضاء وهو المشهور من مذهب أحمد.

القول الثاني: وجوب الإمساك دون القضاء، وهو مذهب أبي حنيفة. قال الزركشي: وحكاه أبو العباس رواية فيما أظن، واختارها أهـ وهذا هو القول الوسط وأقرب إلى الصحة.

القول الثالث: لا يجب الإمساك ولا القضاء، وهو مذهب الشافعي، ومالك، ورواية عن أحمد.

المسألة الخامسة:
إذا زال مانع الوجوب في أثناء اليوم وهو مفطر: كقدوم المسافر وطهارة الحائض وبرء المريض، ففي حكم ذلك قولان:

القول الأول: وجوب الإمساك والقضاء، وهو المشهور من المذهب ومذهب أبي حنيفة.

القول الثاني: وجوب القضاء دون الإمساك، وهو رواية عن أحمد، ومذهب مالك والشافعي، وهذا القول أصح، لأن الإمساك لا يستفيدون به شيئًا. ووقت الوجوب كانوا فيه غير أهل له، وعلى هذا فلو قدم المسافر مفطرًا ووجد امرأته طاهرًا من الحيض يوم قدومه فله وطؤها.

أما إذا زال مانع الوجوب وهو صائم كقدوم المسافر صائمًا، وبرء المريض فيلزمهم الإتمام قولًا واحدًا.
272
المجلد
العرض
96%
الصفحة
272
(تسللي: 272)