اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التعليق على رسالة حقيقة الصيام وكتاب الصيام من الفروع ومسائل مختارة منه

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
التعليق على رسالة حقيقة الصيام وكتاب الصيام من الفروع ومسائل مختارة منه - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
وعشر ذي الحجة أفضل على ظاهر ما في «العمدة» وغيرها، وسبق كلام شيخنا في صلاة التطوع، وقال أيضا: قد يقال ذلك، وقد يقال: ليالي عشر رمضان الأخير، وأيام ذلك أفضل، قال: والأول أظهر؛ لوجوه وذكرها، ورمضان أفضل، ذكره جماعة، وذكره ابن شهاب فيمن زال عذره، وذكروا أن الصدقة فيه أفضل، وعللوا ذلك. قال شيخنا: ويكفر من فضل رجبًا عليه (١)، وقال في «الغنية»: إن الله اختار من الشهور أربعة: رجبًا، وشعبان، ورمضان، والمحرم، واختار منها شعبان، وجعله شهر النبي ﷺ، فكما أنه أفضل الأنبياء، فشهره أفضل الشهور. كذا قال (٢)،
_________
(١) هذا كلام قوي للشيخ، يعني: من قال: إن رجب أفضل من رمضان كفر؛ لأن رمضان أفضل الشهور، وله ميزات كثيرة لم تحصل في رجب، ولكن لعل شيخ الإسلام - ﵀ - يوجد في زمنه من يفضل رجب على رمضان، وقوله: «إن الصدقة فيه أفضل» هي أفضل لأن النبي ﷺ كان أجود ما يكون في رمضان [أخرجه البخاري في بدء الوحي/كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله ﷺ (٦)؛ ومسلم في الفضائل/باب كان النبي ﷺ أجود الناس بالخير من الريح المرسلة (٢٣٠٨) .] لكن إذا حصل مسغبة صارت الصدقة في المسغبة أفضل من الصدقة في رمضان؛ لقول الله تعالى: ﴿وما أدراك ما العقبة فك رقبة أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة﴾ [البلد: ١٢-١٦] .
(٢) لا يكفي أن يقال: كذا قال، بل ينبغي أن يقال: هذا باطل؛ لأنه لا دليل عليه، وقوله: «قال في «الغنية»: إن الله اختار من الشهور أربعة» هنا أسقط ذي الحجة، وهو من أفضل الشهور؛ لأنه يجتمع فيه أنه شهر حج وشهر محرم، يعني: من الشهور المحرمة، وكذلك قوله: «واختار شعبان، وجعله شهر النبي ﵊» هذا غير صحيح..
254
المجلد
العرض
90%
الصفحة
254
(تسللي: 254)