اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التعليق على رسالة حقيقة الصيام وكتاب الصيام من الفروع ومسائل مختارة منه

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
التعليق على رسالة حقيقة الصيام وكتاب الصيام من الفروع ومسائل مختارة منه - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
المسألة الثانية عشر: فعل المفطرات لا يفطر إلا إذا كان عامدًا، ذاكرًا لصومه، مختارًا، فلو كان ناسيًا لم يفطر، خلافًا لمالك، وعنه في الحجامة يفطر لندرة النسيان فيها، وقيل: ومقدمات الجماع، ولو فعله مكرها لم يفطر، سواء فعل به، أو أكره عليه ففعله، ومذهب الحنفية: يفطر؛ لندرة الإكراه، وكذا مالك ومذهب الشافعي: إن فعل به لم يفطر، وإن فعله بنفسه فقولان، وإن أوجر المغمى عليه معالجة لم يفطر لعدم إرادته، وقيل: يفطر لرضاه به ظاهرًا، وللشافعية وجهان، ولو فعل المفطرات جاهلًا بالتحريم أفطر، وفي «الهداية» و«التبصرة»: لا يفطر؛ لأنه لم يتعمد المفسد كالناسي، وجمع بينهما في «الكافي» بعدم التأثيم، وإن فعلها جاهلًا بالوقت، كمن أفطر يظن أو يعتقد أنه ليل فبان نهارًا في أوله أو آخره فسد صومه ويقضي، قال في «الفروع»: وتأتي رواية لا قضاء على من جامع جاهلًا بالوقت، واختاره شيخنا، وقال: هو قياس أصول أحمد وغيره، واختار صاحب «الرعاية» إن أكل يظن بقاء الليل فأخطأ لم يقض لجهله، وإن ظن دخوله فأخطأ قضى، وصح عن عمر في الصورة الثانية روايتان: إحداهما القضاء، والأمر به، والثانية: لا نقضي ما تجانفنا لإثم، وقال: قد كنا جاهلين، فعلى هذا لا قضاء في الصورة الأولى، وقاله فيهما الحسن وإسحق والظاهرية، وقاله في الأولى مجاهد وعطاء وبعض الشافعية، والله أعلم.

كتبه الفقير إلى الله

محمد الصالح العثيمين

في ٢٨/٨/١٣٨٧هـ
282
المجلد
العرض
100%
الصفحة
282
(تسللي: 282)