اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة المودود بأحكام المولود - ت الأرنؤوط

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
تحفة المودود بأحكام المولود - ت الأرنؤوط - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
الْفَصْل التَّاسِع فِي بَيَان ارتباط معنى الِاسْم بِالْمُسَمّى
وَقد تقدم مَا يدل على ذَلِك من وُجُوه أَحدهمَا قَول سعيد بن الْمسيب مَا زَالَت فِينَا تِلْكَ الحزونة وَهِي الَّتِي حصلت من تَسْمِيَة الْجد بحزن وَقد تقدم قَول عمر لجمرة بن شهَاب أدْرك أهلك فقد احترقوا وَمنع النَّبِي ﷺ من كَانَ اسْمه حَربًا أَو مرّة أَن يحلب الشَّاة تِلْكَ الَّتِي أَرَادَ حلبها وشواهد ذَلِك كَثِيرَة جدا فَقل أَن ترى اسْما قبيحا إِلَّا وَهُوَ على مُسَمّى قَبِيح كَمَا قيل
(وَقل مَا أَبْصرت عَيْنَاك ذَا لقب ... إِلَّا وَمَعْنَاهُ إِن فَكرت فِي لقبه)
وَالله سُبْحَانَهُ بِحِكْمَتِهِ فِي قَضَائِهِ وَقدره يلهم النُّفُوس أَن تضع الْأَسْمَاء على حسب مسمياتها لتناسب حكمته تَعَالَى بَين اللَّفْظ وَمَعْنَاهُ كَمَا تناسبت بَين الْأَسْبَاب ومسبباتها قَالَ أَبُو الْفَتْح ابْن جني وَلَقَد مر بِي دهر وَأَنا أسمع الِاسْم لَا أَدْرِي مَعْنَاهُ فآخذ مَعْنَاهُ من لَفظه ثمَّ أكشفه فَإِذا هُوَ ذَلِك بِعَيْنِه أَو قريب مِنْهُ
فَذكرت ذَلِك لشيخ الاسلام ابْن تَيْمِية ﵀ فَقَالَ وَأَنا يَقع لي ذَلِك كثيرا وَقد تقدم قَوْله ﷺ أسلم سَالَمَهَا الله وغفار غفر الله لَهَا وَعصيَّة عَصَتْ الله وَرَسُوله وَلما أسلم وَحشِي قَاتل حَمْزَة وقف بَين يَدي النَّبِي ﷺ
146
المجلد
العرض
46%
الصفحة
146
(تسللي: 144)