اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة المودود بأحكام المولود - ت الأرنؤوط

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
تحفة المودود بأحكام المولود - ت الأرنؤوط - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
وتقليده وَإِلَى مُخْتَلف فِيهِ كالأذان وَالْعِيدَيْنِ وَالْأُضْحِيَّة والختان فَمن أَيْن لكم أَن هَذَا من قسم الشعائر الْوَاجِبَة
وَأما قَوْلكُم أَنه قطع شرع الله لَا تؤمن سرايته فَكَانَ وَاجِبا كَقطع يَد السَّارِق من أبرد الأقيسة فَأَيْنَ الْخِتَان من قطع يَد اللص فيا بعد مَا بَينهمَا وَلَقَد أبعد النجعة من قَاس أَحدهمَا على الآخر فالختان إكرام المختون وَقطع يَد السَّارِق عُقُوبَة لَهُ وَأَيْنَ بَاب الْعُقُوبَات من أَبْوَاب الطهارات والتنظيف
وَأما قَوْلكُم يجوز كشف الْعَوْرَة لَهُ لغير ضَرُورَة وَلَا مداواة فَكَانَ وَاجِبا لَا يلْزم من جَوَاز كشف الْعَوْرَة وُجُوبه فَإِنَّهُ يجوز كشفها لغير الْوَاجِب إِجْمَاعًا كَمَا يكْشف لنظر الطَّبِيب ومعالجته وَإِن جَازَ ترك المعالجة وَأَيْضًا فَوجه الْمَرْأَة عَورَة فِي النّظر وَيجوز لَهَا كشفه فِي الْمُعَامَلَة الَّتِي لَا يجب ولتحمل الشَّهَادَة عَلَيْهَا حَيْثُ لَا تجب وَأَيْضًا فَإِنَّهُم جوزوا لغاسل الْمَيِّت حلق عانته وَذَلِكَ يسْتَلْزم كشف الْعَوْرَة أَو لمسها لغير وَاجِب
وَأما قَوْلكُم إِن بِهِ يعرف الْمُسلم من الْكَافِر حَتَّى إِذا وجد المختون بَين جمَاعَة قَتْلَى غير مختونين صلي عَلَيْهِ دونهم لَيْسَ كَذَلِك فَإِن بعض الْكفَّار يختتنون وهم الْيَهُود فالختان لَا يُمَيّز بَين الْمُسلم وَالْكَافِر إِلَّا إِذا كَانَ فِي مَحل لَا يختتن فِيهِ إِلَّا الْمُسلمُونَ وَحِينَئِذٍ فَيكون فرقا بَين الْمُسلم وَالْكَافِر وَلَا
172
المجلد
العرض
55%
الصفحة
172
(تسللي: 170)