اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة المودود بأحكام المولود - ت الأرنؤوط

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
تحفة المودود بأحكام المولود - ت الأرنؤوط - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
مُوَافق لتأويل من تَأَول قَوْله تَعَالَى ﴿صبغة الله وَمن أحسن من الله صبغة﴾ الْبَقَرَة ١٣٨ على الْخِتَان
فالختان للحنفاء بِمَنْزِلَة الصَّبْغ والتعميد لعباد الصَّلِيب فهم يطهرون أَوْلَادهم بزعمهم حِين يصبغونهم فِي المعمودية وَيَقُولُونَ الْآن صَار نَصْرَانِيّا فشرع الله سُبْحَانَهُ للحنفاء صبغة الحنيفية وَجعل ميسمها الْخِتَان فَقَالَ ﴿صبغة الله وَمن أحسن من الله صبغة﴾ الْبَقَرَة ١٣٨ وَقد جعل الله سُبْحَانَهُ السمات عَلامَة لمن يُضَاف مِنْهَا إِلَيْهِ الْمعلم بهَا وَلِهَذَا النَّاس يسمون دوابهم ومواشيهم بأنواع السمات حَتَّى يكون مَا يُضَاف مِنْهَا إِلَى كل إِنْسَان مَعْرُوفا بسمته ثمَّ قد تكون هَذِه السمة متوارثة فِي أمة بعد أمة
فَجعل الله سُبْحَانَهُ الْخِتَان علما لمن يُضَاف اليه وَإِلَى دينه وملته وينسب اليه بِنِسْبَة الْعُبُودِيَّة والحنيفية حَتَّى إِذا جهلت حَال إِنْسَان فِي دينه عرف بسمة الْخِتَان ورنكه وَكَانَت الْعَرَب تدعى بِأمة الْخِتَان وَلِهَذَا جَاءَ فِي حَدِيث هِرقل إِنِّي أجد ملك الْخِتَان قد ظهر فَقَالَ لَهُ أَصْحَابه لَا يهمنك هَذَا فَإِنَّمَا تختتن الْيَهُود فاقتلهم فَبَيْنَمَا هم على ذَلِك وَإِذا برَسُول رَسُول الله ﷺ قد جَاءَ بكتابه فَأمر بِهِ أَن يكْشف وَينظر هَل هُوَ مختون فَوجدَ مختونا
186
المجلد
العرض
59%
الصفحة
186
(تسللي: 184)