اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة المودود بأحكام المولود - ت الأرنؤوط

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
تحفة المودود بأحكام المولود - ت الأرنؤوط - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
أخر فتمتد دَاخِلا من الْحجاب الأول وَتَكون مُخْتَلفَة الْأَنْوَاع كَثِيرَة وَأما كَونهَا فَمثل الْحجاب الأول وَقَالَ إِن الْحجب مِنْهَا مَا يخلق أَولا وَمِنْهَا مَا يخلق من بعد الشَّهْر الثَّانِي وَمِنْهَا مَا يخلق فِي الشَّهْر الثَّالِث وَكلهَا لَا تظهر مَنَافِعهَا أول مَا يخلق وَلَكِن بَعْضهَا يَمْتَد على الْمَنِيّ فتظهر مَنَافِعهَا أَولا وَبَعضهَا لَا يظْهر إِلَّا أخيرا فَلذَلِك يخلق بَعْضهَا فِي الشَّهْر الأول وَبَعضهَا فِي الشَّهْر الثَّانِي وَبَعضهَا فِي الثَّالِث وَهِي السُّرَّة كَأَنَّهَا مربوط بَعْضهَا بِبَعْض فِي وسط الْحجب تكون السُّرَّة الَّتِي يتنفس مِنْهَا ويتربى
وَإِذا نزل الدَّم واغتذى الْجَنِين مِنْهُ حَالَتْ الْحجب بَينه وَبَين الْجَنِين وَلِهَذَا يَقُول تَعَالَى ﴿يخلقكم فِي بطُون أُمَّهَاتكُم خلقا من بعد خلق فِي ظلمات ثَلَاث﴾ الزمر ٦ فَإِن كل حجاب من هَذِه الْحجب لَهُ ظلمَة تخصه فَذكر سُبْحَانَهُ أطوار خلقه وَنَقله فِيهَا من حَال إِلَى حَال وَذكر ظلمات الْحجب الَّتِي على الْجَنِين فَقَالَ أَكثر الْمُفَسّرين هِيَ ظلمَة الْبَطن وظلمة الرَّحِم وظلمة المشيمة فَإِن كل وَاحِد من هَذِه حجاب على الْجَنِين وَقَالَ آخَرُونَ هِيَ ظلمَة أصلاب الْآبَاء وظلمة بطُون الْأُمَّهَات وظلمة المشيمة وأضعف من هَذَا القَوْل قَول من قَالَ ظلمَة اللَّيْل وظلمة الْبَطن وظلمة الرَّحِم فَإِن اللَّيْل وَالنَّهَار بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْجَنِين سَوَاء
249
المجلد
العرض
79%
الصفحة
249
(تسللي: 247)