اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة المودود بأحكام المولود - ت الأرنؤوط

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
تحفة المودود بأحكام المولود - ت الأرنؤوط - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
وَيشكل على هَذَا أَمْرَانِ أَحدهمَا أَن الإذكار والإيناث لَيْسَ لَهُ سَبَب طبيعي وَإِنَّمَا هُوَ مُسْتَند إِلَى مَشِيئَة الْخَالِق سُبْحَانَهُ وَلِهَذَا قَالَ فِي الحَدِيث الصَّحِيح فَيَقُول الْملك يَا رب أذكر أم أُنْثَى فَمَا الرزق فَمَا الْأَجَل شقي أم سعيد فَيَقْضِي الله مَا يَشَاء وَيكْتب الْملك فكون الْوَلَد ذكر أَو أُنْثَى مُسْتَند إِلَى تَقْدِير الخلاق الْعَلِيم كالشقاوة والسعادة والرزق وَالْأَجَل وَأما حَدِيث ثَوْبَان فَانْفَرد بِهِ مُسلم وَحده وَالَّذِي فِي صَحِيح البُخَارِيّ إِنَّمَا هُوَ الشّبَه وَسَببه علو مَاء أَحدهمَا أَو سبقه وَلِهَذَا قَالَ فَمن أَيهمَا علاأو سبق يكون الشّبَه لَهُ
الْأَمر الثَّانِي أَن الْقَافة مبناها على شبه الْوَاطِئ لَا على شبه الْأُم وَلِهَذَا قَالَ النَّبِي ﷺ فِي ولد الْمُلَاعنَة انظروها فَإِن جَاءَت بِهِ على نعت كَذَا وَكَذَا فَهُوَ لِشَرِيك بن السمحاء يَعْنِي الَّذِي رميت بِهِ وَإِن جَاءَت بِهِ على نعت كَذَا وَكَذَا فَهُوَ لهِلَال بن أُميَّة فَاعْتبر شبه الْوَاطِئ وَلم يعْتَبر شبه الْأُم وَيُجَاب عَن هذَيْن الإشكالين
أما الأول فَإِن الله سُبْحَانَهُ قدر مَا قدره من أَمر النُّطْفَة من حِين وَضعهَا فِي الرَّحِم إِلَى آخر أحوالها بِأَسْبَاب قدرهَا حَتَّى الشقاوة والسعادة
279
المجلد
العرض
89%
الصفحة
279
(تسللي: 277)