اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة المودود بأحكام المولود - ت الأرنؤوط

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
تحفة المودود بأحكام المولود - ت الأرنؤوط - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
بِبُلُوغِهِ ولأصحاب مَالك ثَلَاثَة أَقْوَال أَحدهَا سبع عشرَة وَالثَّانِي ثَمَانِي عشرَة وَالثَّالِث خمس عشرَة وَهُوَ المحكي عَن مَالك وَعَن أبي حنيفَة رِوَايَتَانِ إِحْدَاهمَا سبع عشرَة وَالْأُخْرَى ثَمَانِي عشرَة وَالْجَارِيَة عِنْد سبع عشرَة
وَقَالَ دَاوُد وَأَصْحَابه لَا حد لَهُ بِالسِّنِّ إِنَّمَا هُوَ الِاحْتِلَام وَهَذَا قَول قوي وَلَيْسَ عَن رَسُول الله ﷺ فِي السن حد الْبَتَّةَ وَغَايَة مَا احْتج بِهِ من قَيده بِخمْس عشرَة سنة بِحَدِيث ابْن عمر حَيْثُ عرض على النَّبِي ﷺ فِي الْقِتَال وَهُوَ ابْن أَربع عشرَة سنة فَلم يجزه ثمَّ عرض عَلَيْهِ وَهُوَ ابْن خمس عشرَة فَأَجَازَهُ وَهَذَا الحَدِيث وَإِن كَانَ مُتَّفقا على صِحَّته فَلَا دَلِيل فِيهِ على أَنه أجَازه لبلوغه بل لَعَلَّه استصغره أَولا وَلم يره مطيقا لِلْقِتَالِ فَلَمَّا كَانَ لَهُ خمس عشرَة سنة رَآهُ مطيقا لِلْقِتَالِ فَأَجَازَهُ وَلِهَذَا لم يسْأَله هَل احتملت أَو لم تحتلم وَالله سُبْحَانَهُ إِنَّمَا علق الْأَحْكَام بالاحتلام وَكَذَلِكَ رَسُول الله ﷺ وَلم يَأْتِ عَنهُ فِي السن حَدِيث وَاحِد سوى مَا حَكَاهُ ابْن عمر من إِجَازَته ورده وَلِهَذَا اضْطَرَبَتْ أَقْوَال الْفُقَهَاء فِي السن الَّذِي يحكم ببلوغ الصَّبِي لَهُ وَقد نَص الإِمَام أَحْمد أَن الصَّبِي لَا يكون محرما للْمَرْأَة حَتَّى يَحْتَلِم فَاشْترط الِاحْتِلَام
298
المجلد
العرض
95%
الصفحة
298
(تسللي: 296)